صورة الاسلام، علل تشويهها في الفكر الاصلاحي – الفصل الثاني – ابو يعرب المرزوقي

Abou Yaareb thumbnail10887995_1525505701060696_441681945_n

لتصفح المقال في كتيب أو لتحميل وثيقة و-ن-م إضغط على الروابط أسفله
صورة الاسلام

علل تشويهها في الفكر الاصلاحي

– الفصل الثاني –

أبو يعرب المرزوقي

تونس في 17-11- 1438/ 10-08-2017


لذلك فإن البحث في مسائل فلسفة الدين كان من المفروض أن يسبقه تحليل أمرين جوهرين نكتفي بتحديد اشكاليتهما دون العلاج العميق لئلا نخرج عن مطلوبنا. وهما أمران كونيان لكننا نكتفي بوجههما الذي يعلل أدواء الحضارة العربية الاسلامية الذاتية وخاصة ما نتج منها عن الصراع غير المتكافئ مع حضارة تبدو قد حيدتهما في الداخل لتوجههما إلى الخارج اضافة إلى ما عندها من ادواء ذاتية كان من المفروض ان تكون حضارتنا أصل البحث في علاجها لا أن تضيف أدواءها إلى أدوائها بمثل هذا الفهم السطحي للاسلام والغرب معا الفهم الذي يجعل وضعيتنا أشبه بالمهمات المستحيلة:
فأما الفرع الأول فيصف حال التجربة الروحية التي فقدت جذوتها الحية عندنا فقدانا أصبح بمقتضاه الفكر الاسلامي الحالي شبه طحن للهواء لأنه فاقد للعلاقة بالممارسة النظرية والعملية وتطبيقاتهما في المعرفة الانسانية التي بتنا نستورد فضلاتها تماما كما نستورد فضلات الصناعة بدل تعلم الفكر والصنع فضلا عن فقدانه الممارستين الاصلين قصدت عمل التاريخ الفعلي بحياة لا تخلو من المغامرة والتجريب وعمله الرمزي بالابداع الفني المعبر عن تلك المغامرة والتجريب. ويسعى هذا الوصف إلى تشخيص أدوائها الماضية والحاضرة واقتراح بعض وجوه العلاج الممكن من استئناف فكر الامة التجربة الروحية الحية.
وأما الفرع الثاني فيحلل التجربة الروحية الغربية الحديثة والمعاصرة التي حافظت على جذوتها الحية بفضل حرية الفكر والنقد. ويسعى البحث إلى تحليلها تحليلا يبرز ثمرات صلاتها بالممارستين النظرية في علوم الطبيعة والتاريخ والعملية في تطبيقاتهما ونقدهما المتصل بطلب ما بعدهما الفلسفي طلبا يبقي الفكر متصل الحياة ودائم الشباب.
ولا بد من التنبيه بالإضافة إلى هذين الامرين الجوهريين إلى مسألتين يكثر حولهما اللغط وينتجان عن عدم الوعي بهما:
أولاهما تتعلق بسوء فهم طبيعة الاخلاق ما هي سواء في كلامنا على أنفسنا أو في كلامنا على الغرب.
والثانية تتعلق بالمقابلة بين الشرق والغرب من حيث الروحانية والمادية والايمان والالحاد والدين والدنيا
فأما المسألة الأولى فإن مفهوم الاخلاق قد فقد دلالته العميقة في الوعي الاسلامي فأصبح من جنس مفهوم الدين مقصورا على الشكليات التقليدية من مظاهر التقوى المنافقة. لذلك فلا بد من التذكير بأن الاخلاق ليست قيما لمجال مخصوص بل هي قيم قيم أو بصورة أدق هي أحكام التعامل بين البشر خلال تبادلهم للقيم الأخرى وخاصة القيم المادية فضلا عن صفات التعامل نفسه. ولنوضح الامر. فهي أولا وقبل كل شيء تتعلق بصفات المتعاملين خلال تبادل قيم الخير والشر (أي القيم الاقتصادية فكلاهما بالمعنى القرآني خاص بالقيم المادية ) وما ترمز إليه من مقاصد الشرع المحققة لقيام الذات مثل المال الذي هو متعلق بالقدرة والعرض أو الكرامة التي هي متعلقة بالحرية والعقل الذي هو متعلق بالحرية الفكرية والدين الذي هو متعلق بالحرية العقدية والنفس التي هي متعلقة بشروط السعادة النفسية والعضوية.
ومن ثم فالاخلاق ليست نظام القيم بل هي أحكام ممارستها وكيفياتها جميعا لتعلقها بشروط التعامل الصادق والنزيه بين البشر في مجال التعاوض والعدل خلال التنافس على القيم المادية خاصة وعلى القيم الاخرى عامة. لذلك يركز القرآن الكريم على الميزان والقسط وعدم الغش فيهما حتى إن التطفيف كيلا أو اكتيالا يعد من أكبر العلامات على النفاق الخلقي.
لكن هل يقدر أحد أن يثبت لي أن تربية المسلمين اليوم تنمي هذه القيم ؟ أليست مبنية كلها على الغش والكذب والنفاق والدجل حتى إن جل المؤسسات الدينية لا تكاد تخرج إلا الانذال؟
وهل كان يمكن للامراء أن يغتصبوا ما اغتصبوه لو لم يكن الفقهاء لهم على ذلك ظهراء ؟ فليقرأ أي دارس مستقل الفكر والوجدان سورة آل عمران وسيرى أن القرآن الكريم قد نبه إلى ذلك كله. وليكتف من يفهم جيد الفهم لغة القرآن الكريم بالآية 256 من البقرة: ألم تقرن الايمان الحر الناتج عن تبين الرشد من الغي بالكفر بالطاغوت: ” لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم” ؟
أما المسألة الثانية فكثيرا ما تسمع مفكرينا الإسلاميين وفقهاءنا يرددون الزعم بأن الغرب مادي وملحد والشرق روحي ومؤمن. وطبعا فهذا دليل على الجهل بالغرب والشرق معا فضلا عن عدم فهم المقصود بالروحانية والايمان وبالمادية والكفر حتى أكاد أقول إن الاسلام لو كان كما يصوره مفكرو المسلمين وفقهاؤهم لما بقي على دين محمد إلا العامة التي حولوا إليها الامة بالتربية الاستبدادية التي ركز عليها ابن خلدون في نقده نظام التعليم في عصره. فقد حصروا الدين في الوعي البدائي بالمقدس وذلك لقصرهم إياه على الطقوس الخارجية واستثناء كل الفنون الجميلة تقريبا ليس من طقوسه فحسب بل وكذلك من حياة المسلمين او في الوحشية التعاملية بين المسلمين وبينهم وبين غيرهم من الامم حتى إن الجهاد الذي اعتبره الرسول الكريم رهبانية الاسلام صار مقصورا على القتال وبات الخطاب الموجه إلى الآخرين مقصورا على التلاعن.
والغريب أن الداء الاول (داء حصر الدين في ارغام الظاهرية الفقهية) كان داء الفكر السني المغالي الذي ثار عليه الغزالي في محاولة نقد الفقه والكلام السنيين بمحاولة احياء علوم الدين بشحنة تجريبية حية تعيد للوجدان الديني عنفوانه وتحرره من الاقتصار على مظاهر التدين السطحية. والداء الثاني (داء حصر الدين في ارغام الباطنية السياسية) كان داء الفكر الشيعي المغالي الذي ثار عليه الغزالي كذلك بمحاولة نقد السياسة والكلام الشيعيين واحياء أعمال الدين بشحنة من الاختيار بدل الوصية في باب السلطان تعيد للوجود الديني بعده المقدس وتحرره من الاقتصار على التوظيف السياسي المنافق.
لكن الدائين عما كلا الفريقين لم يبقيا مقصورين على الغلاة منهما: السنة كلها والشيعة كلها صارتا ضحيتين لهذين الدائين. صار الجميع في الهوى سواء. فعمت الطامة وانحطت الأمة: كلاهما حول الدين إلى ارغام فقهي وعسكرة سياسية سواء كان ذلك باسم فهم الامام للباطن بالعلم اللدني أو فهم المفتي للظاهر بالعلم القياسي.
كيف يمكن بعد هذا التمهيد أن نجيب صادقين على السؤال الأول مقتصرين عليه لأن السؤال الثاني من مسألة فلسفة الدين ليس من مشاغلنا حتى وإن كان الجواب عن الاول يتضمن بعض الجواب عن الثاني ضرورة لكونية الداء الذي لا ينبغي أن يخفيه مجال انطباقه:
في الداخل عند المسلمين للعجز عن الخارج
وفي الخارج عن الغربيين للعجز عن الداخل.
ولما كان الداء عند المسلمين منحصرا في مجال محدود (أرض الاسلام) وذا أثر محدود لقلة الحيلة وكان عند الغربيين شاملا للعالم كله وذا أثر غير محدود لانه يفسد العالم كله ماديا وروحيا بات الامر من منظور اسلامي كوني لا يهتم باصلاح شأن المسلمين وحدهم بل باصلاح شأن الانسانية الكون بحاجة إلى ثورة كونية أساسها وأصلها القيم القرآنية كما نبين في تحليلنا لسوء فهمها الهيجلي(7) . ولنذكر بالسؤالين اللذين اعتبرنا متقدما عليهما سؤال حاضر الاسلام ومستقبله:
كيف نفهم راهن فلسفة الدين في الدراسات الاسلامية ؟
وكيف أن نسنتشرف مستقبل دراسات فلسفة الدين عامة وفي بلادنا خاصة ؟
فالجواب هو بكل بساطة: لا توجد فلسفة دين عندنا لانه ليس للمسلمين اليوم حياة دينية حقيقية. فلا يمكن أن نتكلم على فلسة دين في الدراسات الاسلامية التي لم تتجاوز بعد التاريخ الخارجي لآثار باقية ليست في علاقة حية مع التاريخ الحاضر بحكم ما وصفنا. فإذا كان الدين قد فصل نهائيا عن الحياة من حيث هي تاريخ فعلي ومن حيث هي تاريخ رمزي إلا في شكله الرسمي الذي يقتل كل التجارب الدينية الحية سواء عند النخب الحاكمة به أو بمحاربتة أو عند النخب المعارض به أو بمحاربته فهو لا يحيا في تاريخ الحاضر إلا بهذه السلوب الأربعة: من حيث هو جزء من خطاب الصراع السياسي المقصور على أبعاده الفقهية سلبا وإيجابا في الحكم أو في المعارضة.
والقصد هو أن المسلمين لا يعيشون حقا تجارب دينية حية خلال ممارستهم الانشطة الحية في العمران البشري إلا في هذه المعاني السلبية الاربعة فيبدو وكأن الدين هو مدار كل حياتنا في حين أنه مبعد عنها كل البعد بمقتضى هذه المعاني بالذات. ولما كانت هذه الممارسات الحية قابلة للحصر النسقي الجامع المانع فإنه يمكننا حصر الممارسة الدينية التي لا تكون حية إلا بمصاحبتها وتبادل التأثير المحيي معها وهي الآن في حال غيبوبة يجعلها أقرب إلى الموت منها إلى الحياة. فالممارسات الحية في أي عمران تنقسم بحسب مجالات القيم إلى مجالات الممارسات القيمية التي يدور حولها التنافس الانساني في التاريخ الفعلي وفي التاريخ الرمزي المعبر عنه وفي التاريخ الفعلي المحقق للتاريخ الرمزي والتاريخ الرمزي المتعالي عليه: ممارسة قيم الذوق فعلا وانفعالا وممارسة قيم الرزق فعلا وانفعالا وممارسة قيم النظر فعلا وانفعالا وممارسة قيم العمل فعلا وانفعالا وممارسة قيم الوجود فعلا وانفعالا.
وكل هذه الممارسات لا تكون حية إلا بشرطين متشارطي الفاعلية: أن تكون حرة وأن تكون تنافسية (ما يسميه القرآن بالتنافس في الخيرات). ومبدأ الحياة وحكم التنافس هو الوجه الديني منها والسمو الروحي فيها أعني ممارستها لذاتها من حيث هي وجدان الحياة ذاته أو الشهود الوجودي.
فقيم الذوق هي فعلا ابداع الجماليات بكل أصنافها وهي انفعالا تذوقها. وعن تأثير الانفعال بالفعل تنتج ظاهرة مهمة هي الذائقة الجماعية التي يستند إليها كل فكر نقدي للفنون يعبر عن ذوق الامة. وعن تأثير الفعل في الانفعال ينتج تطور الذائقة الفنية. ووحدة الكل هي حياة الابداع الجمالي في حضارة من الحضارات: والأمة الحية لا يحيا خيالها (رمزا للابداع الرمزي) إلا بوحدة الفاعل والقابل والانفعال والفعل الذوقي. فهل لهذا وجود عندنا ؟ إم إن مبدعينا المزعومين يكتفون بالنقل السطحي فيجعلوننا منفعلين دون فعل وفقاؤنا يعتبرون الفن كفرا فيدعون الفنانات للتوبة فتبقى تجربة الابداع الروحي مقصورة على الشعائر كما يحددونها هم ؟
وقيم الرزق هي فعلا ابداع الثروات بكل أصنافها وهي انفعالا الانتفاع بها. وعن تأثير الانفعال في الفعل تنتج ظاهرة مهمة هي الامل الجماعي أو شهوة الحياة الرقيقة التي من دونها لا يمكن تحسين الوضع المادي للامة الامل الذي يعتبره ابن خلدون مصدر كل ثروة ورزق وهو في نفس الوقت الموجه للتجويد المادي للمنتجات. وعن تأثير الفعل في الانفعال ينتج تطور الذائقة المادية أو زينة الحياة. ووحدة الكل هي حياة ابداع الثروة أو الابداع الاقتصادي في حضارة من الحضارات: والأمة الحية لا تحيا قدرتها (رمزا للابداع المادي ) إلا وحدة الفاعل والقابل والانفعال والفعل الرزقي. فهل لهذا وجود عندنا ؟ إم إن رجال أعمالنا المزعومين يكتفون باستيراد فضلات الاسواق فيجعلوننا منفعلين دون فعل وفقهاؤنا يفتون للتحيل على الربا فيربو أكثر لأن تجربة الابداع المادي مقصورة على الاستيراد ؟
وقيم النظر هي فعلا ابداع النظريات بكل اصنافها وهي انفعالا تعميق الفكر وتمكين الارادة. وعن تأثير الفعل في الانفعال تنتج ظاهرة مهمة هي تصرف الجماعة على علم وهو ما يمكن أن يخرجها من العامية فلا تبقى مواشي تقودها بعض الخاصة المزعومة فتفعل بها أكثر مما يفعله بها الاعداء. وعن تأثير الانفعال في الفعل ينتج ترقي الفهم أو فعل التنظير إلى حدود يصبح فيها الانسان قادرا على النفاذ إلى السماوات ماديا ومعنويا. ووحدة الكل هي عين العقل الذي يمكن أن ينسب إلى حضارة من الحضارات: والأمة الحية لا يحيا عقلها إلا بوحدة الفاعل والقابل والانفعال والفعل النظري. فأين نحن من هذا؟
وقيم العمل هي فعلا ابداع المؤسسات بكل اصنافها وهي انفعالا الفعل الجماعي المنظم. وعن تأثير الفعل في الانفعال تنتج ظاهرة مهمة هي تقاسم الجماعة العمل عامة وعمل السلطان على كل عمل في العمران خاصة (وهذا هو جوهر السياسة) بحسب الكفاءة لا بحسب الولاء وهو ما يمكن ان يضاعف من قدراتها الإبداعية في المجالات السابقة فضلا عن ازالة اسباب العداء المفسد للتنافس في الخيرات. وعن تأثير الانفعال في الفعل يصبح من اختارته الأمة لتولي الامر أكثر استجابة للارادة الجماعية فلا يتحول المولى إلى طاغية لأنه يعلم أن من ينفعل قادر على الفعل وأنه ينفعل بإرادته شرطا في توزيع الاعمال والتعاون العمراني لتحقيق افضل الشروط للمدينة المسلمة. ووحدة الكل هي حياة الجماعة التي تكون قيمها متعينة في افعالها فلا تقول ما لا تفكر ولا تقول ما لاتفعل. فأين نحن من هذا ؟ ألسنا لا نقول إلا ما لانفكر ولا نقول إلا ما لانعمل ؟ ألم نصبح أمة الكذب والنفاق والتدليس الدائم لكل القيم وخاصة لقيم العمل أي لقيم انتخاب القيمين على سلطان القيم ؟
وأخيرا قيم الوجود هي فعلا ابداع المناظير الوجودية بكل أصنافها شعرية أو فلسفية أو صوفية أو دينية وهي انفعالا نوع فعل التآنس أو العيش الجمعي تعارفا أو تناكرا. وعن تأثير الانفعال في الفعل ينتج الوعي التاريخي القصصي للامة وعن تأثير الفعل في الانفعال ينتج نقد الوعي التاريخي القصيي أو الوعي التاريخي العلمي للامة. ووحدة الكل هي هوية الامة أو طابع حضارتها المميز. لكن أين نحن من ذلك كله بعد أن كاد المضغ الميت للفكر الديني الذي انحط إلى كلام وفقه وخطب جمعة في التلفزات يحول الاسلام إلى ايديولوجيا سطحية يخدر بها الشعب الذي عمه الجهل والكذب والنفاق واللامبالاة بالتاريخ فضلا عن الوعي به.
الهوامش:
7) G.W.F. Hegel, Vorlesungen ueber die Philosophie der Weltgeschichte, G.Lasson, PB, Leipzig Verlag von Felix Meiner, 1920, s.112:“ Die Religion unterscheidet sich danach wesentlich, ob ihr Prinzip so ist, dass alles, was zum Begriff des Geistes gehoert, im religioesen Prinzip ausgeglichen ist, sein eigenes bestimmtes Prinzip erlangt hat. Wird der Geist nicht in seiner wahrhaften Tiefe gefasst, so gibt es, wie erwaehnt, Seiten im Leben eines Volkers, wo es unvernuenftig, seiner Willkuer preisgegeben ist oder auf irgend eine Weise sich unfrei verhaelt….So auch bei der Mohammedanischen Religion. Der Fanatismus derselben hat ihre Bekenner getrieben, die Welt zu erobern, ist aber dazu unfaehig, dass ein Staat sich zu einem gegliederten, organischen Statsleben, einer gesetzlichen Ordnung fuer die Freiheit

الكتيب

وثيقة النص المحمول ورابط تحميلها

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s