سر القوة الحقيقية يلغي 67 مع ايران قد تلي 67 مع اسرائيل – ابو يعرب المرزوقي

Abou Yaareb thumbnail10887995_1525505701060696_441681945_n

لتصفح المقال في كتيب أو لتحميل وثيقة و-ن-م إضغط على الروابط أسفله


سر القوة الحقيقية

يلغي 67 مع إيران قد تلي 67 مع إسرائيل

أبو يعرب المرزوقي

تونس في 10-11- 1438/ 03-08-2017


عاب علي الكثير تأييدي لعاصفة الحزم. ولم أبال بالأحكام المسبقة مثل اتهامي بأني “عميل الوهابية”.
رأيت في المبادرة تحولا معنويا.
فأن يبادر نظام عربي للتصدي للغزو الإيراني في أي أرض عربية يعتبر عندي من الأمور التي لا يمكن أن أبقى إزاءها محايدا وألا أدلي بما اعتبره واجبا.
تعليقاتي كانت من صنفين:
1- دلالة حرب اليمن بالنسبة إلى غايتها الإيرانية أعني خلق ما يماثل حزب الله على حدود أرض الحرمين لغزوها بعد استنزافها.
وهو يحدث بتواطؤ ممن يدعون مشاركة السعودية في هذه الحرب لأن أجندتهم ليست مساندة الشرعية بل تفتيت اليمن والسيطرة على موانئه واستنزاف السعودية.
2 – والصنف الثاني كان تاليا بعد أن تبين لي الكثير من الأخطاء الاستراتيجية التي نبهت إليها انطلاقا من كلام المعلقين الحمقى ومن مجريات المعركة.
فاضطررت لبيان أن الحرب الجارية ذات مستويين:
– واحدة لن تكون قصيرة وأعني حرب الشرعية
– والثانية ينبغي أن تكون خاطفة لحسم حماية الحدود السعودية
وذكرت بأن الثانية بحاجة لغطاء دبلوماسي لن يطول تأثيره وهو أن تجري ضمن الحرب الاولى وكأنها من شروطها. فكان ينبغي أن يكون المسار عكس ما حصل.
الجري وراء المليشيات صعودا من بحر العرب إلى الحدود السعودية خطأ. الصواب العكس مع حصار جوي وبحري لحدود اليمن وتمكين المقاومة من شروط الثبات.
ومزية هذه الخطة هي دفع المليشيات الحوثية للتجمع حتى تحمي مراكزها الأصلية فييسر ذلك دور المقاومة في باقي اليمن ويمكّن الحملة السعودية من الحسم.
وقد أقدمت على ذلك رغم علمي بإسقاط مليشيات القلم صفاتها على من يعارض أحكامهم المسبقة فيخلط بين النظام السعودي الرهان الاستراتيجي للأمة.
فأي نظام ليس دائما. الدائم هو منزلة الحرمين في كيان الأمة: فالملالي لا ينقصهم للسيطرة على الأمة إلا الحرمان. فإذا احتلوهما عمت الباطنية.
ومع هذا الرهان الروحي الاستراتيجي رهان استراتيجي عسكري: فالحروب التي من هذا الجنس لا يربحها الأقوى ماديا بل الأقدر على الصبر والمطاولة.
وهذا ليس في متناول الجيوش العربية التي ليس لها خبرة في الحروب الطويلة فكنت أخشى أن نصاب بهزيمة ستكون أخطر من هزيمة 67. وهو ما ينبغي فهمه.
هزيمة 67 ليست مؤثرة بطابعها العسكري لأن الأمة كانت مستعدة للمقاومة بلا حد. والدليل دفعة 73رمضان. لكن الأنظمة متعجلة فكانت هزيمة كامب داود.
وهي الهزيمة الحقيقية لأنها قبول بشرط المنتصر وليست هدنة لمن له نية مواصلة الحرب. كانت نهاية المقاومة ومن ثم التسليم بما نرى إسرائيل تحققه.
ما كنت أخشاه بدأت أرى علاماته: خطوات نحو القبول بشروط إيران في الهلال وفي اليمن لأن الاحتماء بإسرائيل خلب تبين جيدا أنه لا يقدم ولا يؤخر.
كل ذلك كان في ذهني لما كتبت أكثر من عشر مقالات في التحليل الاستراتيجي لما كان يجري. وقد عاند الكثير من أدعياء التحليل وهاهم يرون النتيجة.
لم يفصلوا بين إيقاعين للحرب: خاطفة لحسم قضية الحدود قبل أن ينهار الغطاء الدبلوماسي للحرب إذا طالت وكنت متأكدا من أنها ستطول أكثر من كل توقع
العلل بينة:
1-انثرولولوجية السكان (القبائل)
2-والجغرافيا (التضاريس)
3-طول الحدود البحرية
4-توظيف ظروف اليمن الاقتصادية
5-دبلوماسية روسيا
وكنت اتصور أن الملك سلمان على الأقل في بدايات موقفه مما جرى في مصر واقدامه على العاصفة وكلام وزير الخارجية على سوريا شبيها بالمرحوم فيصل.
وعلي أن اعترف بأني أسأت التقدير رغم أن تأويل العلامات كان معقولا وخاصة محاولاته تحقيق حلف سني قوي وفيه تركيا وموقفه المحترز من السيسي.
لا يوجد إنسان معصوم رغم أني اعتقد أن تأويل ما سبق التحولات السريعة بعد الفشل في الحربين وخاصة في حرب الحدود لا ينبغي نفي تأويل ما تقدم.
والمهم هو هل يوجد مخرج من المأزق غير الذي يبحث عنه نظام يكاد يعلن أنه فقد كل حيلة ويظن الصلح مع إيران وحلفائها العرب ممكن بروح الهزيمة؟
أعتقد أن للسعودية القدرة على التدارك لو لم تدخل معارك تزيدها ضعفا وتفقدها المصداقية. ليس لها أدنى من محاصرة قطر غير الأمل في حماية ترومب.
وترومب والسيسي عاجزان عن حماية نفسيهما. والامل في حماية اسرائيل وهم فهي تعمل بمنطق شيلوك: ينبغي أن تأخذ أكثر من إيران منافستها على الإقليم.
ما ينقص السعودية لربح الحرب هو حقوق الشعب السعودي وفهم سر قوة السعودية: ليس المال. فهي ليست اغنى من اليابان ولا من ألمانيا بل الحرمان.
فهي بهما على الأقل رمزيا تمثل مليارا ونصف من المسلمين. والجميع يعلم أن من سيحمي الحرمين ليس هذا الجيش أو ذلك بل قابلية الأمة كلها لأن تحميها.
وهذا بشهادة كل أعدائها: فالأعداء لا يحاربون السعودية لمالها أو لموقعها أو لقوتها العسكرية بل لهذين الرمزين والإسلام. يحاربون قوتها الرمزية.
والقوة الرمزية هي الشرط الضروري والكافي لكل مطاولة والصبر اللامتناهي في الحروب. لو لم يراهن الأعداء على ارتجال حكام السعودية لاستسلموا.
فليفهم قادتها سر قوة بلادهم وليصابروا ويتحرروا من الأحلاف الخداعة والغدارة وليخرجوا من المعارك الجانبية الخاطئة وسيربحون الحرب حتما.
لن أجيب عن سؤال يوجد في الكثير من القراء: كيف تدعي التحليل الاستراتيجي؟
أأنت مختص في الحروب؟
كيف تسفه جنرالات صدورهم كلها نجوم ونياشين؟
الجواب يتعلق بالجنرالات. أحد ساسة تونس قال لما اعترض البعض على موقفه من مشروع مهم برأي المهندسين: قال “يرزيكم فيهم”=تقبل التعازي فيهم.
جنرالات وماريشالات لم يحاربوا وإذا حاربوا خسروا المعارك في ربع ساعة لا يمكن أن تترك لهم سياسة الحرب. فالاستراتيجيا العسكرية هي سياسة الحرب.
ما هو فني للخبراء وما هو روحي للعقائد والإيمان بتاريخ الأمة وعظمتها وما هو اجندات أعدائها واستراتيجياتهم فهو للعلماء وليس لصبيان السياسة.
أظن أني قد اجبت دون أن اتكلم على ما يخولني الكلام فيما تكلمت فيه وقد بينت الأحداث أن كلامي فيه لم يجانب الصواب.
والنصوص منشورة في الموقع.

الكتيب

وثيقة النص المحمول ورابط تحميلها

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s