الخطاب القرآني وكيف يحدد مجالات انطباقه، القرآن بوصفه العلم الرئيس في حضارة الإسلام – أبو يعرب المرزوقي

Abou Yaareb thumbnail10887995_1525505701060696_441681945_n

لتصفح المقال في كتيب أو لتحميل وثيقة و-ن-م إضغط على الروابط أسفله

الخطاب القرآني وكيف يحدد مجالات انطباقه

القرآن بوصفه العلم الرئيس في حضارة الإسلام

أبو يعرب المرزوقي

تونس في 14-10- 1438/ 10-07-2017

المحتويات

مقدمة: 

تحديد منظومة علوم الإسلام بالممارسة دون نظرية دقيقة: 

المرحلة الأولى: مساوقة الحديث: 

المرحلة الثانية: مساوقة الحدث: 

المرحلة الثالثة: بداية الخطاب الاصطلاحي 

المرحلة الرابعة: استنباط العلوم القرآنية الأساسية 

المرحلة الأخيرة: نشأة نسق منظومة العلوم:  

تحديد منظومة العلوم الإسلامية بالنظر الدقيق:  

الأكسيومية التوقيفية والأكسيومية الوضعية  

الأنساق الإبداعية والمنعرجات المعرفية  

 

مقدمة:

تحددت منظومة العلوم الإسلامية الأساسية ذات المرجعية القرآنية بمفهوماتها الرئيسية في القرون الثلاثة الأولى من تاريخ فكرنا الإسلامي. فنشأت أرشيتاكتونيك موازية للارشيتاكتونيك التي ورثتها الحضارة الإسلامية عن الفلسفة اليونانية. وقد تحددت هذه المنظومة النسقية بالممارسة أولا ثم بالتنظير ثانيا. ذلك أن القرآن الكريم رغم كونه حديثا كان حدثا كذلك. فهو ما بعد الحديث الديني عامة. إنه حدث إصلاحي لتجربة الإنسانية الروحية والتاريخية حدث يفكك تحريفات الأديان السابقة وما ترتب عليها في تاريخ الإنسانية أولا وفي مآلها الأخروي ثانيا.

ولما كان الإسلام من حيث هو حدث إصلاحا دينيا بالجوهر فإن حديثه كان يمثل فلسفة هذا الإصلاح النقدية لتجارب الماضي وكان في آن استراتيجية تحقيق هذا الإصلاح في التاريخ الفعلي بتجربة مقبلة هي كل تاريخ الإسلام والإنسانية بعد نزول القرآن. وذلك هو جوهر السياسي بما هو تربية في الأذهان والعقول وحكم في الأعيان والمؤسسات. ومن ثم فتحديده بالممارسة متقدم على تحديده التنظيري الذي ساوق الممارسة وهو ملازم لها.

تحديد منظومة علوم الإسلام بالممارسة دون نظرية دقيقة:

المرحلة الأولى: مساوقة الحديث:

الجيل الأول ساوق الحديث أو خارطة استعمالات ألفاظ القرآن لأن لغته هي لغة هذا الجيل: فهو كان يتكلم نفس اللغة أو ما يقرب من ذلك فكان التناظر بين النظامين الرامز الدال والمرموز المدلول شبه بدهي وعفوي.

المرحلة الثانية: مساوقة الحدث:

وساوق الجيل الحدث في نفس الحين لأنه عين تاريخه الحاضر ولأنه أسهم في تحقيقه. فهذا الجيل عايش الأحداث بالتواصل الحي وبالنص معايشته نزول القرآن المنجم وحدد خارطة الدلالة بما عاشه من أحداث كان مشاركا فيها وفي تحقيق شروطها. فكان القرآن حديثا حول أحداث كلاهما يحيل إلى الثاني بتناظر المنظومتين منظومة الرموز ومنظومة المرموزات.

المرحلة الثالثة: بداية الخطاب الاصطلاحي

وبالتدريج بدأ الخطاب الاصطلاحي يبرز بلغة صناعية يختص فيها البعض ممن كيف بعلاج القضايا الفقهية قبل العقدية. وهو ما كان مشروطا بالتحديدين السابقين: بداية تكون علماء مختصين صاغوا الفنون المستمدة من القرآن والسنة الفنون المستجيبة لحاجات التجربة الإسلامية من حيث هي تربية وسياسة لتكوين أمة عينة من الإصلاح القرآني لمسار الإنسانية.

المرحلة الرابعة: استنباط العلوم القرآنية الأساسية

ثم توالى استنباط الفنون التي تحدد سياقات فهم القرآن الداخلية من حيث الإحالة إلى السياقات الخارجية الإضافية إليها وتحدد السياقات الخارجية من حيث دور الإدراج بالحكم بمستوييه إما حكم على جزئي بكلي أو على كلي أدنى بكلي أسمى: وهو معنى تحديد المناط في كل تأويل (من الحديث إلى الحدث) وتعليل (من الحدث إلى الحديث).

المرحلة الأخيرة: نشأة نسق منظومة العلوم:

فاكتمل نسق الفنون الرئيسية وأولها وهو أصلها علم التفسير والبقية فروع منه تمثل بحسب المجالات سياقات دلالات القرآن من حيث هو رسالة كما وصفنا:

  1. الفقه أو الشريعة

  2. والعقيدة

  3. والتصوف

  4. وعلم الكلام.

وكلها قابلة لأن تكون مضاعفة بوصفها علم نظرية الموضوع وعلم نظرية العلاقة بين النظرية والموضوع أي ما بعد العلم: فكل منها علم وما بعد علم. فالفقه مثلا علم موضوعه (علاج النوازل قانونيا ودينيا: قضاء وفتوى) وأصول الفقه مثلا علم أصوله. وإذن فكل علم من هذه العلوم له التفاتان:

  • إلى موضوعه في الأعيان الخارجية

  • وإلى اصوله أو مرجعيته في القرآن والسنة.

وغالبا ما يتقدم على ذلك درس نص القرآن ماديا بمعنى تحقيق نصه وترتيب مضامينه وكلها علوم مساعدة لهذه الفنون الرئيسية فضلا عن الفنون المساعدة التي لا تقتصر على القرآن مثل علوم العربية والتاريخ والمنطق والرياضيات.

تحديد منظومة العلوم الإسلامية بالنظر الدقيق:

فتكون أرشيتاكتونيك القرآن هي نظام الفنون المحددة لسياق دلالاته.

1-الفن الأصل هو التفسير وهو العلم الرئيس: أصل الفنون المتفرعة المستنبطة منه من حيث الرامز إليها ومما يتضمنه نسقه من حيث تعيين مرموزها أو موضوعاتها. والتفسير أيضا علمان:

  • علم موضوعه أي نص القرآن

  • وعلم أصول موضوعه أعني نظرية الوحي ونظرية اللسان ونظرية تاريخ البشرية الروحي والدنيوي والعلاقة بينهما.

والفنون الفرعية أربعة فنون كل واحد منها مضاعف كما أسلفنا موضوعا وأصلا:

2و3-النسق العقدي: وموضوعه أي صورة العلم وهي عقلية ومادته وهي نقلية (نظرية الوجود الأصل أي الخالق الآمر وعلاقته بالعالمين ومنزلة الإنسان فيه).

4و5-النسق الشرعي: وموضوعه أي صورة العلم وهي عقلية ومادته وهي نقلية (نظرية الوجود الفرع أي المخلوقات المأمورة وعلاقته بالأصل ومنزلة الإنسان فيها).

وإذن فالفنون الأربعة الأخيرة منطلقة إما من نص الرسالة أو من موضوع نصها الذي حدده نسقه بإحالته عليه دون أن يكون درس قوانينه واردا في نص الرسالة: أي إن المخلوقات والشرائع تدرس في تعيناتها الموضوعية وليس في تعيناتها النصية في الرسالة فحسب.

أما محاولة بناء نفس العلوم بالاقتصار على ما ورد في الرسالة مباشرة مضمونا نقليا دون تصوير عقلي أو بتجاوز ما وضعته الرسالة من حدود أولية بالمعنى الأسكيومي تصويرا عقليا دون مضمون نقلي-أي عدم اعتبار مبدأ ليس كمثله شيء-سواء ورد فيها أو ورد في الموضوعات التي تتكلم عليها فإنها تتجاوزه بما يؤدي إلى القول بأن المرسل إليه له ما للآمر والخالق من قدرة على الأمر والخلق وإن ضمنا من خلال رد الوجود إلى الإدراك أو نفي الغيب الذي هو الحد الوارد في الرسالة (ابن خلدون).

ومن هنا يتبين القصد بمفهوم النقلي. فهو ليس صفة للديني في مقابل الفلسفي الموصوف بمفهوم العقلي. فلا توجد معرفة إنسانية من دون مضمون نقلي وصورة عقلية. مفهوم النقلي هو مضمون المعرفة. ويكون هذا المضمون معطيات التجربة في الفلسفة ومعطيات الوحي في الدين: وكلا نوعي المعطيات إيماني لأنه مسلم بلا دليل غير إدراكه كمعطى مفروض من خارج الإدراك الإنساني.

والمقصود بالنقلي مضمون العلم الديني بما يناظر في المنظومات العلمية الحدود الأولية وقوانين علاقاتها وكلاهما نقلي دائما بمعنى أنه موضوع وضعا من صاحب النسق فلسفيا كان أو دينيا. وفي حالة الدين يمثل هذا الأساس المضموني النقلي الحدود الأولى بالمعنى الأكسيومي Termes simples وقوانين علاقاتها التي وضعها صاحب النسق الديني. وعن محاولة اخضاع المعطى المضموني إلى نوعين العلاج المتجاوز لمجرد التسليم الإيماني تنشأ عشرة علوم أخرى لأنها تضاعف الارشيتاكتونيك الإيماني وهي:

1و2-أصلان هما التفسير الذوقي الصوفي والتفسير العقلي الفلسفي للقرآن الكريم.

3و4-رد الفقه النقلي إلى الفقه الذوقي علما ومعلوما ويمثله فقه صوفي ذوقي: فيكون التصوف وأصوله بديلا من الفقه وأصوله صورة ومادة.

5و6-رد العقد النقلي إلى العقد الذوقي ويمثله عقد صوفي ذوقي: ويكون التصوف وأصوله بديلا من العقد وأصوله صورة ومادة.

7و8-رد الفقه النقلي إلى الفقه العقلي ويمثله فقه كلامي عقلي: ويكون الكلام وأصوله بديلا من الفقه وأصوله صورة ومادة.

9و10-رد العقد النقلي إلى العقد العقلي ويمثله عقد كلامي عقلي: ويكون الكلام وأصوله بديلا من العقد وأصوله صورة ومادة.

وبذلك يكون نسق العلوم المتفرعة عن قراءات القرآن الخمسة أي القراءة الجامعة ثم القراءة الفقهية القراءة الصوفية والقراءة الكلامية والقراءة الفلسفية خمسين علما عشرة لكل منها: أي للقرآن والفقه وموضوعه والتصوف وموضوعه والكلام وموضوعة والفلسفة وموضوعها والقول وموضوعه يعني الوصل في التأصيل بين العلم وموضوعه لا يكون إلا بالتأصيل أي بعلاقة العلم بمرجعيته المؤسسة له. العلوم خمسة مضاعفة وكل منها يرى بمنظور كل واحد منها فتكون: 5×5)x2) أي 50 علما..

الأكسيومية التوقيفية والأكسيومية الوضعية

ومثلما أن الفنون الدينية التي تتأسس على نسق مضموني نقلي باعتباره مقدمات نسقها لها أصل هو التفسير النقلي الذي يحدد دوري المرسل (الله : الخلق والأمر) ويؤول القرآن في ضوئهما فالفنون الدينية ذات الأساس الذوقي والعقلي المتجاوزين للمضمون النقلي بتأويل يرده إلى الذوق أو إلى العقل لها أصلان هو التفسير الذوقي أو العقلي اللذان ينسبان هذين الدورين إلى المرسل إليه أو إلى قيس المرسل على المرسل إليه تحررا من مبدأ ليس كمثله شيء فيجعلون الإنسان المتلقي إما بما هو صاحب ذوق أو بما هو صاحب عقل مساويا للمرسل (الله): الانثروبومورفيسم.

فإذا جمعنا هذه العلوم في أرشيتاكتونيك شاملة لكل الخطاب الديني الملتزم بمنظومة النص أو المتجاوز لها ذوقيا وعقليا كان العلوم الدينية في الإسلام على الاقل 25 علما وأنها قابلة للعرض في شكل جدول له قلب هو الخمسة الأول المضاعفة وجناحان ذوقي وعقلي كلها مضاعفة بحسب الموضوع والمرجع أو الأصل. والقلب يبقى المعيار الذي يعود إليه الجناحان بعملية تأويل تؤسس لهما وذلك على النحو التالي:

قراءتان بمقتضى الغاية العملية والشرع:

  1. قراءة نصية: تتقيد بحرفية النص عند السلف بالممارسة دون تنظير دقيق.

  2. قراءة ذوقية: للاستعمال الخلقي أو عند أصحاب التجربة الروحية والزهد.

قراءتان بمقتضى الغاية النظرية والعقد:

  1. قراءة منطقية تقدم النص على الطبيعة: للاستعمال الظاهري والسياسي عند المتكلمين.

  2. قراءة منطقية تقدم الطبيعة على النص: تتجاوز حرفية النص إلى المعاني المجردة عند الفلاسفة.

لكن القراءة العملية والنظرية ظهر فيها ما يرد على العقلي بالنقلي فنجد علم كلام نصي أو تاريخي مقابل علم كلام عقلي وما يرد على الصوفي الباطني بالذوقي السلفي أو الزهد.

الأنساق الإبداعية والمنعرجات المعرفية

يمكن أن نؤرخ للأنساق العلمية (فلسفة وعلوم) وما يترتب عليها من الأنساق التقنية (الآلات والأدوات) وللأنساق العقدية (الأديان والأساطير) وما يتأسس عليها النوعان أعني الأنساق الفنية (الآداب والفنون) والأنساق الجامعة بينها كلها أعني الأنساق الثقافية ككل بوصفها أصناف الإبداع الإنساني أو ما يسميه أرنست كسرر Philosophie der symbolische Formen موضوع ميتافيزيقا الأشكال الرمزية (أنظمة المؤسسات التي ينتظم بها الوجود التاريخي للجماعات في شكل مادي رمزي هو عين كيان الجماعة الحضاري) أحد النوعين التاليين من التاريخ : إما بوصفها أنساقا ذاتية التحديد لسياقاتها رامزة ومرموزة بالتناظر ين منظومتيهما.

أو بوصفها ظاهرات تحددها ظروفها الخارجية أكثر مما تحددها مقوماتها الذاتية.

فينتج أن العلاقة الأرشيتاكتونية بين الفلسفة والدين راوحت بين ما بعد الطبيعة وما بعد الأخلاق معرفيا ووجوديا:

وشرط الميتافيزيقا التي هي ثيولوجيا عقلية مبدأ بارمينيدس أو المطابقة بين العقل والوجود.

وشرط الميتاأخلاق بيان امتناع شرط الميتافيزيقا أو الثيولوجيا العقلية والاكتفاء بها حيث يتطابق فيها العلم والمعلوم.

فالإنسان لا يعلم ولا يعمل إلا تاريخه وعلاقته بالمعطى التجريبي والإيماني. وإذا كانت الارشيتاكتونيك الفلسفية تنتهي إلى ثيولوجيا عقلية فإن الارشيتاكتونيك الدينية تنتهي إلى انثروبولوجيا عقلية. فالتسليم بأن العلم لا يعلم إلا ما يبدع وأن الإنسان لم يبدع الوجود الطبيعي وأن الوجود الطبيعي شرط الوجود التاريخي يقتضي ألا يتجاوز علم الإنسان ما أبدعه أي تاريخ مبدعاته الرمزية وتطبيقاتها في الطبيعة والمجتمع وذلك هو مفهوم العمران البشري والاجتماع الإنساني.

ويقتضي ذلك التسليم بوجود ما لم يخلقه الإنسان وكذلك التسليم بوجود خالق غير الإنسان (في بعض الفلسفات) وغير الطبيعة (وبذلك تتميز الأديان والفلسفات التي للدين فيها منزلة إيجابية) تسليما يقتضي الإيمان بأنه الوحيد الذي يعلم ما يتجاوز ما صنعه الإنسان وما يعلمه إلى المعطى الإطاري المتعالي على فاعلية الإنسان الإبداعية: الإيمان بالغيب. وهو معطى يتسلمه الإنسان ولا يمكن له إثباته عقليا (مضمون الباب الأول من المقدمة). فتكون الأنثروبولوجيا هي العلم الرئيس وموضوعها:

الإنسان بما هو مستعمر في الأرض: مبدع لشروط عيشه المادية التي تقتضي التعاون والتواصل. لكنه لا يمكن أن يثبت وجود العالم بل يؤمن به ولا أن يثبت حتى وجوده بل هو إيمانه به هو عين وعيه بوجوده.

وبما مستخلف فيها: مبدع لشروط نظام عيشه الخلقي قيما وتربية والسياسي قوانين ومؤسسات. لكنه لا يمكن أن يفسر لما يوجد عنده هذا الحس بضرورة النظام والعدل شرطين للعيش المشترك بالتعاون والتعاون والتواصل.

وشرط هذا التعريف الإيمان بثيولوجيا عقدية لا عقلية أي إنها لا تتأسس على العلم بل على الإيمان. وبمعنى آخر يمكن لما بعد الأخلاق أن تتألف من انثروبولوجيا علمية على ثيولوجيا عقدية إيمانية. ولأذكر في الختام بأن المحاولة اعتمدت في رؤيتها للإشكالية على منعرجات النسقية المنغلقة في كل أنظمة الإبداع الإنساني للرامز والمرموز وينطبق ذلك على المعرفة الإنسانية فلسفية كانت أو دينية ومن ثم فما يحدد العلاقة بينهما هو رؤيتهما لصلة النسق بالإحالة إلى مرجعية إما محددة داخل النسق نفسه لا من خارجه لأن نسبة الإنسان إلى الثقافة رامزا ومرموزا هي نسبة الله إلى الوجود رامزا ومرموزا.

الكتيب

وثيقة النص المحمول ورابط تحميلها

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s