حلب – الثورة من الدفاع إلى الهجوم – أبو يعرب المرزوقي

حلب

– الثورة من الدفاع إلى الهجوم –

أبو يعرب المرزوقي

تونس في 26 . 10 . 1437 – 01 . 08 . 2016

https://abouyaarebmarzouki.files.wordpress.com/2016/08/d8add984d8a8-d8a7d984d8abd988d8b1d8a9-d985d986-d8a7d984d8afd981d8a7d8b9-d8a5d984d989-d8a7d984d987d8acd988d985.jpg


Abou Yaareb thumbnail10887995_1525505701060696_441681945_n


لتحميل المقال أو قراءته في صيغة و-ن-م pdf إضغط على العنوان أو الرابط أسفل النص




إذا كانت واقعة ستالينجراد وهي مقاومة دولة لدولة وفك حصار جيش لجيش
قد اعتبرت مع ذلك ملحمة يفاخر بها السوفيات
فإن حلب مقاومة شعب ضد كل العالم المستكبر.

لو تكلمنا على التاريخ وحاولنا تفسيره بصراع القوى المادية
لاستحال أن نفهم ما يجري في حلب الآن.
إن لم تؤمن بمعجزة فاعلية الإيمان لن تفهم حلب.

لم أستطع أن انام
قلبي وعقلي في حلب مع الأطفال الذين حققوا ما عجزت عنه المحميات العربية والمنظمات العالمية: حظر الطيران لهزيمة جبناء القطعان

إنهم احفاد خالد قد عادوا ليثتوا لجبابرة العالم وعملائهم من الرافضة والانظمة العميلة أن سنة العرب بعد سنة الترك في أقل من شهر أعادوا الأمة للتاريخ

فضيحة بوتين مطلقة:
بلغ غاية الإجرام
وسيجر أذيال الهزيمة والزؤام
لأن حلب هي قلب الأمة والشباب فيها هو

من يحمي من مليشيات إيران المأجورة وخيانة الانظمة العربية

شعب تركيا أمس
وشعوب الإسلام كلها
اليوم في حلب أعادوا للأمة سر انتصارها:
لما كانت الشعوب هي نفسها جيوش الأمة لم تكن تعرف الهزيمة أبدا.

عدنا.
عاد الطموح
وعادت البطولة
وعاد المجد
ومعنى ذلك أن غاية المراحل التي يتحدد فيه سر النصر
هي هبة الشعب بنفسه ليكون حامي ذاته وخاصة في مثل حالة سوريا.

فهنا كما حصل امس في تركيا
الشعب قضى نهائيا على تحول الدول إلى أدوات فعل الأعداء ضد شعبها
لأن جيشها وأمنها وحكامها صارت عبيدا لحاميهم ضده
فمن حمى تركيا شعبها ضد اختراق أعداء الداخل والخارج لأدوات فعل الدولة حماية ورعاية
ما يعني أن آخر أسلحة الأعداء سقط نهائيا ومثله في سوريا.

وهذا ما ينبغي أن يتبع في مصر وتونس واليمن وليبيا
وفي كل بلاد العرب التي أصبح نظامها بأدوات الدولة مجرد غطاء للاستعمار والتسيير عن بعد.

حلب نهاية نظام بشار وأحلام إيران وعنجهية بوتين وخداع أمريكا
وما تصوروه ممكنا مثل ما حصل بعد الحرب الأولى تيبن الآن أنه ممتنع بإطلاق

بعد حلب سيأتي دور دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء
وكل العواصم التي ينخرها الاختراق الذي حولها محميات
أنظمتها لا تحمي ولا ترعى بل تستبد وتفسد

الموجة الثانية من الثورة بدأت في حلب
وبدايتها تصورها العدو نهاية الثورة
فإذا هي ستكون نهاية الثورة المضادة لأن أهم أسلحتها هو نظام الملالي

ومثلما تصوروا ما يقع في حلب نهاية الثورة فكانت بداية موجتها الثانية
إذ تمخض عن فعل الشعب بإطلاق ما دامت حتى تركيا مشغولة فلم تساعد في فزته
فإن بغداد التي تصوروها رمز انتصار الملالي في احتلال عواصم الخلافة السنية
ستكون نهاية نظام الملالي
لأن شباب العراق والأحواز بدأ ثورته حقا.

وحتى شباب إيران فإنه سيلحق بركب الثورة العربية
لأنها ليست ثورة طائفية
بل هي لتحرير الإنسان في الإقليم ضد أدوات الاستعمار والملالي أهمها.
فشباب إيران لم يعد يصدق أن الملالي والحرس المافيوزي يمثلون حقا إرادة شعوب إيران
بل هم مثل كل الأنظمة العميلة أدوات السيطر على الاقليم بكل شعوبه.

نعود إلى الاصل:
بيت شعر للشابي يصوغ آية من القرآن الكريم تتعلق بتحقق شرط التغيير الإلهي:
الشعب اراد
فاستجاب الله
لأن الإرادة فعل ودعاء

ما يجري في حلب هو الترجمة الفعلية للشعب يريد:
غطاء بوتين لم يصمد
ومليشيات إيران تفر كالفئران
وأحفاد خالد وطارق وصلاح الدين يصولون ويجولون

الشباب تيار جارف
طوفان روحي لا يصمد أمامه
لا صلف بوتين
ولا غدر الملالي
ولا خيانة الأنظمة
ولا خطط الغرب
لأن الشباب جند الله لنصرة الحق.

ونصرة الحق هي جوهر رسالة الإسلام:
وذلك هو معنى تكليف الأمة بالشهادة على العالمين.
والشهادة تتم فيحين أوانها عندما يوحد الشر العالمين ضد الحق والخير.

نحن في لحظة اتحاد البشرية تحت نير الاستعمار
أي ما يسمونه عولمة التي هي عبودية للمافيات المتحكمة في رقاب البشرية
ونحن كلفنا بالشهادة
الآن

والشهادة ليست مجرد شهود
بل هي شهود من يكون في آن حكما بين الظالم والمظلوم
والحكم عندما يكلف برسالة
فواجبه أن يحسم لصالح الحق والخير.

لذلك فالشهادة هنا
شهود
وحكم بغاية ما يتطلبه الحكم من قبول الشهادة في سبيل الحق
وذلك هو معنى كونها في سبيل الله
اي من أجل سنن إرادته الخيرة

شهادتنا على العالمين هي ما قاله رسول قائد جيشنا لرستم:
نحرر العباد من عبادة العباد حتى يعبدوا رب العباد.
نحن من سينهي استعمار الغرب للعالم.

هل يناقض هذا استراتيجية التعامل مع الشعوب الغربية أي ما نحصت به سابقا؟
نصيحة من منطلق استراتيجية هادفة لفصلها عن قياداتها المافياوية
التي تريد تأييدها لحروبها علينا؟
هل يعد مجيدي للمقاومة التي يسميها العدو إرهابا مناقضا لنصحيتي في التعامل مع شعوب الغرب

هل يعني رفضي لمفهوم الوسطية؟

في الحقيقة لا يعتبر ذلك تناقضا إلا عند من يعتبر المقاومة إرهابا بقصد تشويهها.

فنحن الأمة التي سماها دينها الامة الوسط
وحتى التاريخ والجغرافيا فإنهما قد جعلاها وسطا في المكان والزمان الحضاريين

لكن الاعداء في الداخل والخارج جعلوا شبابها يكاد يكفر بالوسطية
وذلك مرتين:

ففي الداخل دعاة الوسطية ليسوا إلا خدم نفاتها:
خذ الوسطية في العدل الاجتماعي.
كيف يمكن الكلام على الوسطية من أنظمة ظالمة؟
لما سقط ابن علي اكتشف العاطلون والجوعى من الشعب أن مجموعة سياراته وسيارات اسرته من كل الأنواع تنافس ما يملكه أغنى أغنياء امريكا بعملهم.
وما أظن ذلك خاص بتونس.
فكل الدول العربية صارت محميات لأن عقدا صريحا بين الأنظمة وحاميها يجعل حاميها حراميها ويترك لهم فتات ما ينهب منها.
فما ينفق على أمراء العسكر وأمراء القبائل الحاكمين في بلاد العرب وما يهربونه لبنوك الغرب كان يمكن أن يجعلنا من أثرى شعوب العالم لو استمثرت.
ثم يؤجرون دعاة للدعوة إلى الوسطية
لكأن الرسول لم يأمر بأن يقوم المنكر باليد بداية ولم يبدأ بالقلب ولا باللسان.
ولا يؤدي ذلك إلى الفوضى.
فلو عمل به بدل الخنوع للمتغلب
لتغيرت العادات ولما بقي للمتغلب فرصة للتغلب في شعب حر لا يقبل الضيم.
أما تشريع التغلب فمآله تنافس المتغلبين فتصبح الامة مركوبا للمتنافسين على التغلب.

والوجه الثاني من الظلم في الداخل -سنرى أن الخارج له نفس النوعين-:
عمل القضاء لتحقيق العدالة.
ففي كل بلاد العرب يوجد تواطؤ بين القضاة والمحامين
تمطيط النوازل وعدم الحسم فيها حتى يمتصوا المتقاضين إلى آخر قطرة مما يملكون
فيصبح القضاء أكثر ظلما ويعود الناس إلى أخذ حقوفهم بايديهم بدل التظلم.
وهذا الذي يجري دوليا.
فالأمم المتحدة ليست مؤسسة تقضي بالعدل
بل هي مؤسسة وظيفتها إطالة توسطها حتى يشبع وسطاؤها كما في اليمن وليبيا وسوريا
ووراء ذلك من يعين قيادات الامم المتحدة ومن يختار الوسطاء
ويختار جنس التعامل فهو يتعامل معهم كما يتعامل مع حكامنا:
أدوات لتحقيق أهدافه بشرعية شكلية
والاختبار الحاسم هو تعامل القضاء الدولي ومنظمات الامم المتحدة مع المعتدي
عندما يكون من الغرب وخاصة إذا كان إسرائيليا:
يكفرك بالوسطية والعقل وبالانسانية التي يدعون تمثيلها.

كيف مع ذلك أنهي الشباب عن ضرب الشعوب الغربية؟
لعلتين:
أولا هي ضحية مثلنا للمافيات المتحكمة في العالم وأنظمتها
وثانيا لأن لنا في ذلك مصلحة.

فالمافيات المتحكمة في العالم تريد تجييش شعوبها ضدنا
حتى تستطيع محاربتنا فتجد من يقاتل
لأن الطائرات وحدها لا تكفي لربح الحروب.
نمنع ذلك بفصلها عن شعوبها بعدم استفزازها كما يريد هو

وهو يستفزها بمن يستصنعهم من الخونة أو السذج.

وثانيا لأن اليمين وإسرائيل بدأوا يخشون تنامي الجاليات العربية والإسلامية في الغرب
ويريدون تهجيرهم بتأليب الشعب ضدهم
وهو مناف لاهداف خطتنا.

تبريد الجبهة الغربية فيه خسارة لا شك في ذلك
لأن التنغيص على الانظمة قد يحوج لتسخينها.
لكن المقارنة بين الربح والخسارة تجعل تبريدها أولى.
أولا لأن ضرب العدو له الكثير من المحال الاخرى
وخاصة قواعده ومصالحه في أرضنا قبل غيرها
وثانيا لأن تسخين الجبة الغربية يحتاج إليه العدو أكثر مما نتحتاج إليه.

يكفينا أن نحارب العدو في أرضنا من خلال
وجوده المباشر
ومن خلال وجوده في أذرعه أي إيران وإسرائيل والأنظمة العملية والخونة من النخب الخادمة له ولها.

فكل استراتيجية تضحي بالآجل من أجل العاجل غبية
وكل آجل لا يخدم العاجل لا فائدة منه.
هذان هما المبدآن اللذان أطبقهما في حل هذه المعضلة .

ذلك أن القرآن قدم الحل منذ نزوله
وبه نجح الرسول
في تحقيق ما حقق
وفي توقع ما وعد به
مثل وعده بهزيمة كسرى وقيصر اللذين هزءا من رسالته إليهما

والحل القرآني بين المعالم:
لا وسطية في النظر وفي الاستعداد للعمل
وكل الوسطية الممكنة في التطبيق وفي انجاز ما تم الاستعداد إليه بحزم وعزم

وذلك هو مضمون الآية 60 من الأنفال:
فهي قد حددت بصرامة شرطي الاستعداد
القوة بكل معانيها والقوة العسكرية
ثم حددت الأعداء بينهم وخفيهم بعمق.

ولا أحتاج لبيان القوة بانواعها
لأنها اليوم هي العلم والاقتصاد
كما لا أحتاج لبيان القوة العسكرية
التي هي اليوم ما يوازي رباط الخيل لعصرنا.

ما يحتاج إلى توضيح هو الخفي من الأعداء
لأن الجلي ذكرته الآية:
عدونا
وعدو الله
والعدو الذي لا نعلمه ويعلمه الله
وهو دون الأولين بينونة.

لكننا نستطيع توقعه لنحذر منه
حتى وإن كنا لا نعلمه علم اليقين:
فهو أولا من يجمع الصفتين الأوليين أي عدونا وعدو الله في آن لأن الأولين منفصلان.
كما أن المقابلة بين عدم علمنا وعلم الله لا يعني أننا جاهلون به مطلق الجهل
بل يعني أننا في لحظة ما قد لا نميز بيقين بين العدو والصديق.
وهذا يجعلنا نحدد صنفا رابعا
نضعه في موقع الامتحان حتى نفصل في تصنيفه من خلال مسار الاحداث
وهو ما ينبغي الحذر منه.

وبذلك نصل إلى الخامس.
وهو بالضبط الوضع الراهن للامة:
فهي في مواجهة
عدوها
وعدو الله
والجامع بينهما أي إيران وإسرائيل+
ومن لا تدري كيف تصنفه
وجملة ذلك اجتمعت في الحلف الذي يحاربنا في الهلال وفي كل الوطن العربي.

وما اكتبه في الاستراتيجية هدفه
تفكيك هذه الوضعية المتشابكة خيوطها والمتوالجة عناصرها.
وتحديد الخيارات الاستراتيجية للتعامل مع هذه الأصناف الخمسة من الأعداء
حتى ننتصر باقل كلفة
وعبارة بأقل كلفة لا تعني أني أرفض التضحية بما لا بد منه من أجل الحرية والكرامة.
لكن الاستراتيجية لا تكون ناجحة إلا بمبدأ الاقتصاد في الكلفة

وسأختم بمثالين:

الأول يبين غباء من يضع الشباب أمام خيار زائف إما القتال أو الدبلوماسية.
وهذا هو الغباء
لا توجد حرب بل وسياسة من دونهما معا
فالدبلوماسية من دون قتال كلام
والقتال من دون دبلوماسية عنف مجاني.
ذلك أن العدو نفسه يطلب حلا
فإذا أعطيته ما يحفظ ماء وجهه فقد يقبل بالحل
ذلك أن غايتك من الحرب ليس إذلاله بل نيل حقوقك
وعليك في هذه الحالة أن تترك له بابا مفتوحا لإقناع رايه بأنه لم ينهزم بل حقق بعض ما اراد.
ثم أنت تستعمل الدبلوماسية ليس مع الأنظمة فحسب
بل وكذلك مع رأيها العام الذي عدوك يريد تجييشه ضدك.
فعليك احترام رأيه العام ومنع التجييش ضدك

المثال الثاني من أقل كلفة هو التسليح.
كل الشعوب العربية بعد قرن من تكونها ما تزال تستورد كل سلاحها.
في حين أن كلفة صفقة تكفي لتأسيس صناعة دفاعية معتبرة.
فإذا كانت حركات المقاومة بأدوات بدائية قد استطاعت أن تتسلح ولو تسلحا بدائيا
فكيف بدول ما تصرفه على سياحة أمرائها يمكن أن يحقق شروط الحماية
لذلك فلا يمكن للمرء في مستوى التحليل أن يكون وسطيا
لأن النظر ليس فيه وسطية
بل فيه الذهاب إلى الغايات لإدراك البدايات
ككل فكر نظري عميق
بعلم الغايات الذي يمكن من فهم البدايات
يمكن أن نحدد الإجراءات العملية
وتلك هي قواعد كل استراتيجية عملية سواء كانت سلمية أو عسكرية.
انتهى.

فالحمد لله والشكر في أقل من شهر أيدت الأحداث وجاهة تفاؤلي
فما حدث في تركيا
وما يحدث في حلب
يشبه المعجزات
لكنه متوقع من شباب الاستئناف.

لما أعد الأعداء العدة لمعركة حلب
كانوا يتصورون أن أمر الانقلاب في تركيا شبه محسوم لصالحهم:
لم يتوقعوا فشله
وما كانوا ليقدموا لو توقعوه.

صحيح أن تركيا الآن لاهية في شأنها الداخلي.
لكن معنويات الشباب
والاطمئنان إلى سند ظهرهم
يجعلهم أسودا لا يمكن أن ينهزموا مهما جمع لهم العدو

أما الثورة المضادة فإنه لم يبق لها
من الفقهاء إلا حراس المواخير
ومن المستشارين إلا خونة أوطانهم ومسممي زعمائها
مطلق الانحطاط. وهذا من علل تفاؤلي لأنه يبين مستوى الأعداء المنحط.
والسيسي على حرف جرف هار ومثله كل من تصور أن أمريكا ستحميه فإذا هي تسلمه لأعدى أعدائه فصار يلتجيء إلى الشرطي إسرائيل ضد مساعده إيران.
ولا يدري أن الشرطي والمساعد كلاهما يريد محوه من الوجود لاسترجاع امبراطورية في أرض الإسلام عامة وأرض العرب خاصة بمساعدة الخونة من نخبهم
عندي إحساس ليس لي عليه بعد دليل عقلي مقنع بأن مرحلة ما قضى على السوفيات في افغانستان بدأت علاماتها: اسقاط مروحتين اليوم بدخول سلاح جديد
فإذا تأكد هذا الاحساس فإن الحرب مع روسيا في بداية النهاية وهزيمة إيران سابقة لقدوم بوتين
فهم قد استنجدوا به لما هزمهم الشباب وبينوا لهم أنهم مجرد كلاب يعلمهم كالعادة معاني البطولة والآداب.
ويعني ذلك انتقال السنة من الدفاع إلى الهجوم الحاسم
والهجوم الحاسم هو اتمام ما عجز عنه جيش العراق الباسل في حرب الثماني سنوات: لا بد من قلع الورم من الإقليم أعني نظام الملالي في عقر داره.
هذه معركة طالت 14 قرنا ونصفا وآن أوان حسمها نهائيا حتى يستأنف الأسلام دوره الكوني. لابد من إزالة السرطان الذي يحاول غزو جسمه وإفساد كيانه
شعوب إيران هي نفسها ضحايا مثل كل أهل الأقليم بل وكل دار الإسلام لمرض يعاني منه شعيب عنصري هو فرس إيران أو مرضى فرس إيران بكره العرب
نحن لا نريد الانتقام بل نريد علاج المرضى الخمسة في العالم:
الصفوية
والصهيونية
والكنسية الغربية
والكنسية الشرقية
وشواذ أوروبا في أمريكا أي المسيحية الصهيونية.

ومن دون هذا العلاج
لن نكون قد وفينا بما يطلبه منا دورنا
شهودا على العالمين
واستئناف رسالة الإسلام لتحرير البشرية من العداوة والبغضاء.

مهمتنا هي رسالة الإسلام
أو تحقيق ثورتيه
الحرية الروحية والحرية السياسية لكل البشر
لأنهم اخوة (النساء 1).
ولا يتمايزون إلا بالتقوى و قيم الاستخلاف (الحجرات 13).

ما يمكن أن يؤكد احساسي هو إحدى علامتين أو كلتاهما:
إما اسقاط مروحيات أخرى
أو توقف روسيا على استعمالها أو التقليل منها بارتفاعات معينة.

إذا خاف الروس من الحسم في حلب
فقد يتهورون فتتساقط المروحيات
أو قد يهربون فتتساقط المليشيات
أو يحاولون الاستفادة من انشغال تركيا بحل أخير
الحل الاخير هو استعمال أسلحة فتاكة ومحرمة دوليا أكثر مما فعلوا إلى حد الآن.

لذلك فعلى المقاومة أن تحسب لذلك حسابه
وأن تستعد للاسوأ ربما.

والحل عسكريا سهل جدا:
الالتحام مع قوات العدو حتى يصبح مضطرا لموقف شمشون
فيكون هو الخاسر
لأن الالتحام بنيغي أن يكون محدودا فيخسر ما بقي له

أنا واثق من أن القيادات مدركة لحل العدو اليائس
ومستعدة له.
لكن التذكير ينفع المؤمنين.
ولو طبقت العاصفة بعض نصائحي لانتهت الحرب في شهر.

قلت لهم احسموا بحرب خاطفة معركة الحدود
قبل الغوص في معركة الشرعية
واعتبروا هذه مجرد فرصة
تمدكم بالغطاء الدبلوماسي الذي لن يطول مفعوله

لا حول ولا قوة إلا بالله.

فالحرب ليست لعب اطفال ولا هي تمارين مدارس يستعرض فيها
أحد الضباط مراحل سخيفة لما سمعته يستعرضها علمت المآل
ولولا ذلك لما تجرأت فقدمت نصائحي.
إن لم تكن الحرب خاطفة في البدء تغرق في الجزئيات
فيربحها الأضعف دائما
ويخسرها من يتصور نفسه الأقوى دائما.

الحروب لايقودها الاطفال
بل لا بد لها من رجال صهر معدنهم القتال
ولن يكونوا إلا من الشباب الذي نراه اليوم
يعجز القوى وأذيالها في الإقليم

هؤلاء هم من سيحرر العراق وسوريا واليمن وليبيا وتونس ومصر
وكل المحميات التي بدات تتهاوى أنظمتها
بدليل مسارعاتها لطلب الحماية من إسرائيل.

لا اعترض على التطبيع العلني
بل أرحب به علامة فاصلة على أن الثورة المضادة عرفت نفسها
بأنها مجرد أداة بيد الصهيونية والصفوية والصليبية.

وهو ما يعني أنها في الحقيقة اعترفت لشعوبها بأنه عليها ألا تعتمد إلا على نفسها:
فتكون بذلك قد أيدت الثورة واعترفت علنا بفقدانها الشرعية
لم أعلق على التطبيع لأنه كان موجودا
ما تغير هو الانتقال من السر إلى العلن.
والعلن هو الذي سيجبر الشعوب على الحسم مع الخيانة بصورة علنية.

لم أكن أتوقع أن يطول الكلام في تعبيري عن موقفي من أحداث حلب.
لكن الترابط بين قضايا دار الإسلام عامة وقلبها الذي هو نحن جعلني أواصل البحث.

فكما أن القضاء على مليشيات إيران في الهلال كان
بفضل المقاومة السنية
وليس بسلاح جيوش الأنظمة
فكذلك سيكون القضاء على جنيستها في اليمن.

وقد سمعت كلبا تونسيا يعيش في لندن
يدعي أن الحوثيين أولى من السعوديين بالحرمين
لمجرد أن من كان يموله منهم لسذاجة عجيبة

فهم أنه من جنس عطوان: من سفلة التجار.

الحوثيون حزب الله الثاني في جنوب الجزيرة
مثل نظيره في شمالها
وكلاهما لا يمكن محو أثرهما إلا بالشباب المقاوم الذي أثبت أنهم عسكر كردونة.
كل مليشيات إيران من الحشد إلى أحزاب الله التي هي أحزاب الشيطان
لن يهزمهم إلا شباب السنة الذي لايتمايز فيه العربي عن أي اثنية إسلامية أخرى

هؤلاء هم جند الله
وهم من سيوحد الأمة حول قيم الرسالة
فيحررها من الادواء الذاتية والأخطار الأجنبية
فيرجعها إلى دورها الكوني شاهدة وحرة.

ذلك هو فضل حلب على الأمة والعرب
إنها المرحلة الفاصلة بين الدفاع والهجوم.

من الآن فصاعدا لا بد من تطبيق فتح الجبهة
من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج العربي.


حلب

– الثورة من الدفاع إلى الهجوم –

أبو يعرب المرزوقي

https://abouyaarebmarzouki.files.wordpress.com/2016/08/d8add984d8a8-d8a7d984d8abd988d8b1d8a9-d985d986-d8a7d984d8afd981d8a7d8b9-d8a5d984d989-d8a7d984d987d8acd988d985.jpg


يرجى تثبيت الخطوط
عمر HSN Omar والجماح ياقوت AL-Gemah-Yaqwt أندلس Andalus و أحد SC_OUHOUD
ومتقن الرافدين فن Motken AL-Rafidain Art وأميري Amiri
ونوال MO_Nawel ودبي SC_DUBAI
واليرموك SC_ALYERMOOK وشرجح SC_SHARJAH
وصقال مجلة Sakkal Majalla وعربي تقليدي Traditional Arabic
بالإمكان التوجه إلى موقع تحميل الخطوط العربية
http://www.arfonts.net/


Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s