ما دلالة -ركوع ممثل السيسي لناتنياهو وتأييد الأمير لرجوي؟- أبو يعرب المرزوقي

ما دلالة

ركوع ممثل السيسي لناتنياهو

وتأييــــــد الأمير لرجوي؟

أبو يعرب المرزوقي

تونس في 06 . 10 . 1437 – 11 . 07 . 2016

wpid-fb_img_1425908597217.jpg


Abou Yaareb thumbnail10887995_1525505701060696_441681945_n


لتحميل المقال أو قراءته في صيغة و-ن-م pdf إضغط على العنوان أو الرابط أسفل النص




لما رأيت وزير خارجية السيسي -لا أقول وزيرخارجية مصر- منحنيا لناتنياهو لم أستطع أن أترك الأمر يمرحتى أفهم هذا المآل لدولة تمثل ربع الأمة والأمل معقود على شعبها لانتفاضة روحية وسياسية طال انتظارها.
لم أستطع ألا أرى العلاقة العجيبة بمن يريدون الآن تشجيع الربيع الإيراني بعد أن عملوا كل ما يستطيعون لإفشال ثورة العرب ويزعمون مساندة ثورة الإيرانيين.

لا بد من فهمهما.

سبق أن بينت أن ثورة العرب ودور الإسلام الديموقراطي لن توقفا قبل أن يعما الإقليم وربما العالم.
فحتى خروج بريطانيا من أوروبا فيه بنحو ما أثره وإن بالشيوخ لا بالشباب.
وقد توالت علامات انتشار أفكار ثورتنا كالنار في الهشيم ذلك أن شيوخ بريطانيا يريدون الديموقراطية المباشرة في بريطانيا لا حكم الشركات العالمية وبيروقراطيتها العمياء.
والمعلوم أن أوروبا ليست أمة ذات لغة وتراث واحد بل هي مجمع مصالح تحكمه الشركات العالمية وتكنوقراط تابعين لها.
أما ثورة العرب فهدفها وحدتهم التي هي من جنس أي أمة مثل ألمانيا لا مثل أوروبا.

والدينامية التي بدأها شباب العراق ضد الهيمنة الإيرانية وتحركات الشباب الإيراني ضد الملالي زادتهما الثورة العربية زخما بإعادة المبادرة إلى الشباب.
فما يخيف الراكع والمتثائر ويحركهما هو ثورة الشباب والإسلام الديموقراطي.

ذلك هو ما يخيفهم أكثر من إيران وإسرائيل لأنه يريد أن يعيد السيادة للشعوب وهذان لا يهمهم إلا الاستبداد والفساد لخدمتهما وخدمة من عينهما شرطيا ومساعده للإقليم.

في هذا الإطار أريد أن أفهم ركوع وزير خارجية السيسي وخطاب من يقال إنه تكلم باسم العرب في مؤتـمر المعارضة اليسارية الإيرانية وما تفيدانه في صلة بالثورة.

والمعلوم أن الوحيد الذي يحق له أن يتكلم باسم العرب هو شبابهم الذي ثار ضد الاستبداد والفساد ولا يزال يقاوم مؤامرات النظام المفروض على الأمة محليا وإقليميا ودوليا.

والصلة بين الأمرين وإن بدت خافية فهي بينة لكل ذي بصيرة بشرط ألا يستبعد القراء ما سأذكره:
فليس جائزا فحسب بل هو الوحيد الذي يضفي عليهما معنى.

فركوع وزير السيسي علامة التسليم بالعهد الصهيوني في الإقليم.
وكلمة من قيل إنه ممثل العرب في ملتقى معارضة إيران بباريس علامة التسليم بعهد الصفوية.

والصلة هي ما تفيده الحملة على آخر عرق مقاومة ما يزال نابضا.
والخطاب يدور حول حماس.
لكن المستهدف هو تركيا ظنا منهم أنها سبقتهم لإسرائيل.
لم يدروا أنها أفشلت ما كان يحاك لها حتى تدمر كما دمر العراق.
وتلك هي علة تجنب قياداتها بحكمة الدخول المباشر في الحرب السورية أو الانجرار لفخ القتال مع روسيا.
فلا يوجد قائد تركي يمكن أن يغتر فيصبح أكثر عروبة من العرب وهو لم ينس تجربة الماضي المرير في الحرب الكبرى الأولى.
لو كنت مكان أردوغان لفعلت ما فعل.

بعبارة أوضح:
يفضلون أن يكون السلطان في الإقليم بيد الزوج الصفوي الصهيوني على أن يكون فيه يد لتركيا قد يلجم إسرائيل ويشجع الإسلام الديموقراطي.
ذلك أن الصفوي ليس إسلاميا فلا يخيفهم كالتركي إذ يبقي لهم كراسي المحميات عنده.

سر الحركتين والجامع بينهما هو :
كيف نوقف مد الثورة العربية التي هي تمهيد للاستئناف الإسلامي بصورة حديثة وديموقراطية.
يجب عمل أي شيء للمحافظة على الوضع.
وحلمهم هو استعادة عهد الشرطي الصهيوني ومساعده الصفوي اللذين يحميان نظامي العرب العسكري والقبلي بقيادة أمريكية.

السر هو عقيدة أوباما لضرب الثورة وسندها الممكن (تركيا).
ومن السذاجة الظن أن أحد كبار الأمراء يؤيد ثورة علمانية لمجرد مناكفة الملالي.
كلنا يعلم أن الملالي أيامهم معدودة لأن شباب إيران ضاق ذرعا بمافية الحرس.
فمن يريد التصدي للملالي بحق ينبغي أن يبدأ بنفسه فلا يحارب ثورة أمته ويحرر شعبه ويؤيد ثورة شعوب إيران لا رجوي التي تمثل ما يمثله اليسار العربي الخامج.

أعلم أن القراء يعيبون على تحليلاتي كثرة الوسائط المنطقية بين الظاهرة وعللها فيظنني أبحث عن التعقيد بقصد.
لكن خطط الاستعمار بعيدة الغور وشديدة التعقيد.

فالقضية أمريكية خالصة:
كيف تستعيد النظام في الإقليم فتسيطر على العرب والفرس والأتراك والأكراد والأمازيغ بعد أن تبين أن الفوضى الخلاقة كانت عقيمـا.
وإذن فكلتا الحركتين الركوع والثورية تعنيان أمرا واحدا: “نوستالجي” لنظام قديم هو نظام الشرطي الإسرائيلي ومساعده الإيراني تحت مظلة غربية ضد ثورة شعوب الإقليم الخمسة.

صحيح أن مساعدة رجوي يمكن أن تضعف الملالي.
لكن لا يمكن أن نتصور نظاما ليس ديموقراطيا يريد إيران ديموقراطية بل المطلوب عودة الشاهنشاهية لتكون مساعدا للشرطي الإسرائيلي.
ذلك هو شرط قمع الثورة والمحافظة على الكراسي بنفس نظام الاستبداد والفساد في الأنظمة لكونهما هما ثمرة الاستضعاف والاستتباع في العلاقات الدولية.
فقد لا يكون المتحركان في هذه الحالة مدركين لهذه الخطة التي كان من أهم مراحلها محاولة ضرب تركيا باستعمال روسيا في سوريا والسكوت على إيران.
فهذه الخطة تضرب خمسة عصافير بحجر واحد: أوروبا وتركيا والعرب وروسيا وإيران.
أمريكا تعلم أن بقاءها الأولى في نظام العالم الـجديد يقتضي حسم النظام القديم لصالحها نهائيا.
والحسم لم يحصل بعد لأنه لا يتم إلا بالسيطرة الفعلية والمباشرة على قلب العالم الواصل بين قطبيه في الجغرافيا السياسية والاقتصادية العالمية: أمريكا الشمالية والجنوبية غربا والصين والهند شرقا.
والقلب هو دار الإسلام.

ودار الإسلام أعجزت أمريكا:
ولو واصلت محاولة التركيع لركعت هي لأن مراس أبنائها لا مثيل له.
فلا بد من استعادة النظام الذي مكن من السيطرة نصف قرن.
لا علاج لثورة العرب والمقاومات الإسلامية التي قد تدخل العالم كله في فوضى خلاقة إلا باستعادة سلطان الشاهنشاهية والصهيونية وضرب المخمس الشعبي في الإقليم بإدخاله في حرب أهلية دائمة.

أصحاب العجلة قد يتصورون أني أدافع عن الملالي.
ولا يسارع بهذا الحكم إلا جاهل بمواقفي منهم.
فهل يعقل أن يطلب أمير من دولة غير ديموقراطية الديموقراطية؟
أليست دولته وما يجانسها قد ساهمت في تمويل الثورة المضادة ولا تزال؟
هل يمكن أن يقبلوا بجار ديموقراطي غير إسرائيل حتى يبقى لها التفرد بالحرية والكرامة ونبقى نحن عبيدا لعبيدها؟
أما استضافة بعض رموز الإسلاميين في 27 رمضان فهي ليست للصلح مع الثورة بل هي لعزل حماس بدعوى عملها لصالح إيران.
والتهمة ليست جديدة خاصة وهم من يدفع حماس لذلك بتخليهم عنها الجديد هو دور تركيا في غزة.
وهل يعقل أن تصبح مصر في وضع يجعل من من المفروض أن يكون معبرا عن سيادتها راكعا ذليلا أمام محتل فلسطين؟
وهل يعقل أن يتزامن الأمران بالصدفة؟

التزامن لا يفهم إلا بالخوف من نضوج الثورة الشعبية في مصر وإيران والعراق وبداية فهم تركيا وروسيا أن رأسهما مطلوبة لتستعد أمريكا لنظام العالم الجديد.
آمل ألا تكون تركيا وروسيا قد تأخرتا لكن التدارك بدأ وتلك علة سرعة المصالحة بينهما.
والثورة المخيفة ليست ثورة رجوي بل هي ثورة شباب ايران وخاصة توق شعوبها لتقرير المصير.
وتشجيع رجوي يطمئن الملالي ويطمئن من هم من جنسهم في الإقليم أي الأنظمة العسكرية والقبلية -حكم الملالي مليشياوي اي مافيات حرس الثورة وإن بغلاف ديني.
تشجيع رجوي لايقصد به يسار إيران الذي لم يعد له ثقل يذكر بل عودة الشاهنشاهية وتشجيع ناتنياهو لا يقصد به الصلح بين إسرائيل وفلسطين بل بناء حلف مربع بقيادة أمريكية ليس للأنظمة العربية فيه إلا دور التابع الذليل.

والحلف ضد الثورة العربية التي ستعم الإقليم لتحرير كل شعوبه: حلف الشاهنشاهية والصهيونية والقبلية والعسكرية العربيتين بقيادة أمريكية استعدادا لصراع جديد مع شرق أقصى قوي علميا واقتصاديا فضلا عن حجمه الديموغرافي.
وفي هذا الصراع تعد دار الإسلام عاملا أساسيا سلبا وإيجابا.
فسلبا يمكن بمقاومته أن ينهي قوة أمريكا فتفقد الريادة في العالم.
وإيجابا بالاستحواذ عليه تخنق أمريكا الشرق الاقصى استراتيجيا وطاقيا.

تلك هي خطة من نطق باسمه أوباما دمية الحكم الخفي في العالم أعني حكم الشركات والمافيات العالمية التي تستعد لهذه المعركة منذ سقوط السوفيات.

وعندئذ تفهم لماذا تمكن أوباما من تمرير الاتفاقية النووية مع إيران :
لو لم ترض لوبيات إسرائيل ومافيات العالم لما نجح.
فالسلطان الخفي الذي ساعد في ذلك يتوقع عودة الشاهنشاهية في مدة الاتفاقية.
ولذلك فهم راضون عن اقتسام الإقليم بين إيران الصفوية وإسرائيل الصهونية مع طمأنة الانظمة العربية العسكرية والقبلية بإفشال الثورة العربية.
ولا بد من استعمال ما يجري في العراق والشام واليمن وليبيا وتونس ومصر لإضعاف أكبر قوة في الإقليم يمكن أن تكون قاطرة عودة المسملين لدورهم : تركيا بعد أنهاء دور العراق ومصر.
ولا بد كذلك من أن ينفرط عقد أوروبا حتى لا تتصور نفسها قوة فيكون لها قول في ما يجري في الإقليم: فأوروبا ستعود إلى وضع نهاية الحرب الثانية.
وروسيا وتركيا حينها لن يكون لهما القدرة على رفض الأمر الواقع الذي يكون فيه الصهيونية والصفوية دورالشرطي ومساعده في اقليم مهم بتوسطه وطاقته.

أكتفي بهذا معبرا عن ألمي لما آل إليه حال الأمة بسبب فساد صنفي أنظمتها العسكري والقبلي وتحول ما يسمى دولا فيها إلى محميات للشرطي ومساعده.
لكني أومن بأن مسار التاريخ ليس كله ثمرة الفعل الإنساني القصدي والواعي.
فدينامية ما يجري فيها من الغيب ما لا يستطيع أي عقل أو قوة التحكم فيه.

ودون أن يكون موقفي “فتاليست : مستسلما لمجرى الأحداث الأعمى” موقفا يؤمن بتحكم الاتفاق والصدفة فإنـي أعتقد أن حكمة ما توجه مجراه إلى ما يجعل الحق والخير ينتصران على الباطل والشر.
وشعوب الإقليم عانت الكثير وهي لا تعتدي على أحد بل هي بسبب قيادات حمقاء أصبحت في حرب أهلية لا تتوقف وعلينا ما أمكن أن نبث الوعي في شبابها.
ذلك أن شبابها الثائر قد يستبد به سلطان أمراء الحرب لنفس غايات الحكام ليصبح كل منهم صاحب محمية بحراسة نفس الشرطي ومساعده خدمة لمافيات العالم.

وما كنت لأكتب حرفا في غير مجال اختصاصي لو لم أكن اعتقد أن جهاد الدفع فرض عين: ما أكتبه هو سهمي في جهاد الدفع بالقلم وهو ما لا استطيع غيره.

اعجابي بابن تيمية وابن خلدون خاصة سببه اعتقادي أن الأول في المعارضة والثاني في الحكم كلاهما جمع بين الاجتهاد والجهاد وحلمي الأكبر هو أن أحاكي ما يمكن لي محاكاته من دورهما
وعندما قلت إن الحق والخير سينتصران على الباطل والشر فإني لم أقله اعتمادا على موقف ساذج لا يدرك أن ذلك مشروط بشروط أعلم أنها ولله الحمد متوفرة.

فالله لم يقض بانتصاره للحق والخير خرقا للاسباب والعلل بل هو وصل ذلك بها: فالأمة ولله الحمد لديها كل الشروط والأسباب لتحقيق النصر بإذنه.

وأول هذه الشروط هي صنف الشروط الروحية أعني ما في ضمائر المؤمنين من الثقة بالله وأخلاق التواصي بالصبر عند النزال وبالحق استعداد له في معاركها.
وثاني الشروط هي صنف الشروط المادية. فخلال القرون الأربعة عشرة ونيف تمكنت الأمة من حماية قلب المعمورة واستعمار الأرض بما يعدل سدس البشرية.

وإذا كنا قد صمدنا أكثر من عشرة قرون أمام حروب الغرب علينا وهزمناه فيها جميعا بما في ذلك آخرتها التي ما تزال جارية فذلك دليل قوة لا ضعف وهو ما يجعلني متفائلا.

ودليل هزيمته الخلقية والمعنوية في الحرب الجارية أنه لم يعد قادرا على المجابهة المباشرة بل يكتفي بالتقدم التكنولوجي علينا.
لكن ذلك ليس عسير التدارك عند من يعالج الأمور بأسبابها.

استرداد المعنويات يتطلب قرونا والتدارك في التكنولوحيا تكفي فيه عقود.
لذلك فالمستقبل لنا حتما.
والكل يعلم أن البايولوجيا أقوى من التكنولوجيا فالأولى هي دائما شرط الثانية دائما.

اتجاه ريح الغزو تغير.
كل بلاد الغرب ستغزى من القاعدة إلى القمة.
ولا بد من تشجيع ثورة سود أمريكا ولاتينييها: فهم منا ولنا وهم ليسوا منهم وعليهم بمعنيين.
فسود أمريكا كانوا مسلمين استعبدوا ومسحوا في تجارة الرقيق الأوروبية بزعامات زنجية لا دخل للعرب فيها لأن دول افريقيا حينها كانت كلها زنجية مستقلة.
بل أكثر من ذلك فالمغرب العربي نفسه كان محكوما بأسر من الصحراء غير عربية وهم الذين ساعدوا في المحافظة على اسلام الأندلس في قرونها الأخيرة.
أما لاتين أمريكا فجلهم اسبان ومن ثم فهم من ثقافتنا أساسا. والقرابة بينهم وبيننا ليست ثقافية فحسب بل لعلها أيضا بالأنساب من أحفاد مسلمي الأندلس.

وبذلك فما أرادوه من فوضى خلاقة في الشرق وتبين عقمها لعلها لن تكون خلاقة إلا في الغرب لأن سود الغرب ولاتينييه سيستردون كرامتهم وحريتهم ويساندوا كل شعوب العالم على الانعتاق.

وحتى أساعد الشباب القارئ للمحاولة فالمتابعة لحبكة النظر تنبني على قاعدتين كلتاهما مشروطة في المعرفة العلمية الحذرة:
الأولى هي صلة المفهوم بصادقيته.
والثانية هي مراقبة الاستدلال المنطلق منها بالتوازي الدائم بين شبكة المفهومات وشبكة الصادقيات.
فإذا حصل التطابق المنتظر كان ذلك علامة على صحة البحث.
لكن صحة البحث تبقى دائما نسبية بمعنيين أشار إليهما ابن تيمية في ثورته النظرية:
فتوازي المطابقة بين المفهوم والصادقية الذاهب إلى الغاية من جنس “الأسمبتوت Asymptote” : مقارِبَة محوري المرجعية غاية لا تدرك.
والثاني هو أن الوعي بهذا اللاتناهي يفترض أن حتى من هو من أكبر الملحدين يؤمن حتما بأن العلم المطلق ليس من نصيب الإنسان رغم وجود فكرته لديه.

لذلك قلت ردا على بعض الملحدين من الشباب:
لو كان الإلحاد ممكنا عقلا لكنت أول الملحدين.
لكنه مستحيل عقلا
فكما قال الصديق العجز عن الإدراك إدراك.
وقصد الصديق أن العجز عن الإدراك إدراك لحدود الإدراك.
فيكون العقل متجاوزا لنفسه بعلم حدوده وهو جوهر الإيمان حتى لو توقف الاندهاش أمام الطبيعة.
وعبادة الظاهرات الطبيعية هي جوهر الديني في الأديان البدائية.
لذلك فكل أدعياء الإلحاد لا يدرون أهم ناكصون إلى الأديان الطبيعية البدائية إخلادا إلى الأرض.

وقد كتبت فصلا في ذلك سينشره مدير الصفحة قريبا وهو قديم كتبته في كوالالمبور خلال شروعي في الجليل في التفسير ومحاولة فهم الإلحاد في الخليج.
فالإلحاد عندي مجرد رد فعل شبابي على سوء معرفة الدعاة لطبيعة التربية الإيمانية وتصورهم العنف والوعظ البدائي يمكن أن يقوياها وهـما في الحقيقة سر ضعفه وكراهته.
ذلك أن ما كرّه الشباب الغربي في المسيحية هو الاستبداد الروحي في خدمة الاستبداد السياسي وهما ظاهرتان أصبحتا غالبتين في البلاد العربية التي تدعي تحكيم الشرع.
وهما ينتجان عن فساد التربية وفساد الحكم وهما ظاهرتان اعتبرهما ابن خلدون علة “فساد معاني الإنسانية” عامة وبالتعيين في مرحلة الانحطاط التي أرخ لبلوغها الغاية.
فالشباب لا يخفى عنه أن جل الدعاة لا يعملون لوجه الله بل لوجه الحكام وخدمة للاستبداد والفساد الذي عم حقبتنا فأضر بالعباد والبلاد حتى أصبح بوسع دجالي السيسي أن يعتبروه نبيا بل وأن يؤلهوه.

نجد في هذه المحاولة تحليل جيواستراتيجي لموقفين أحدهما في تل أبيب (ركوع ممثل السيسي) والثاني في باريس (تصريح أمير عربي) وفائدتين اخريين.
فأما الفائدة الأولى فهي تتعلق بنظرية المعرفة: كيف نفهم التحليل ونتأكد من أنه بحق تحليل للظاهرات وليس إيديولوجيا: توازي المفهوم والصادقية حدا واستدلالا.
وأما الفائدة الثانية فتتعلق بنظرية الدين فهي بيان استحالة الإلحاد لان الملحد ناكص إلى الدين الطبيعي وهو عودة إلى البدائية الروحية وليس تجاوزا للدين الخاتم.

وأملي أن شبابنا إذا فهم أن الثورة الروحية مشروطة في الثورة السياسية فهو سيعود إلى الأخلاق القرآنية فيكون مثل ابطال الفتح محترما للفروسية.


ما دلالة

ركوع ممثل السيسي لناتنياهو

وتأييد الأمير لرجوي؟

أبو يعرب المرزوقي


يرجى تثبيت الخطوط
عمر HSN Omar والجماح ياقوت AL-Gemah-Yaqwt أندلس Andalus و أحد SC_OUHOUD
ومتقن الرافدين فن Motken AL-Rafidain Art وأميري Amiri
ونوال MO_Nawel ودبي SC_DUBAI
واليرموك SC_ALYERMOOK وشرجح SC_SHARJAH
وصقال مجلة Sakkal Majalla وعربي تقليدي Traditional Arabic
بالإمكان التوجه إلى موقع تحميل الخطوط العربية
http://www.arfonts.net/


Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s