دلالة بلال في الإسلام وأوباما في المسيحية الصهيونية – أبو يعرب المرزوقي

دلالة بلال في الإسلام وأوباما في المسيحية الصهيونية – أبو يعرب المرزوقي
تونس في 2015.05.12

تنبيه مدير الصفحة:

قلّ من لم ينخدع بكلام أوباما المعسول في جل قضايا الإنسانية وخاصة في العلاقة بين الغرب والإسلام. لكن الأفعال كذبت الأقوال. وليس ذلك بالمستغرب. فتلك عادة ساسة الغرب.
وتعليق الاستاذ على تحقيق هيرش حول اغتيال ابن لادن والمسرحية ذات الإخراج السيئ لتمرير البطولات الكاذبة تمثل حجة صاحبها الذي عرف بالاستقصاء الصحفي المتين.
والتعليق ينطلق منها لبيان وضاعة أوباما وسفالته التي لا تليق بمن قدم نفسه على أنه رئيس متدين وداعية للأخلاق في السياسة.

النص

1-لم أكن بحاجة لتحقيق هيرش لأعلم أن أوباما منافق سافل: كبر مقتا عند الله أن يقول المرء ما لا يفعل. لكن الحجة من مستقص مثل هذا الرجل تؤكد الحكم فتضفي عليه الموضوعية.والآن لم اعتبره سافلا؟
2-هو عندي منافق سافل لعلتين: أولا لأنه يوهم الناس بأن الأمريكيين تجاوزوا العنصرية وقبلوا به رئيسا مصدقا أنه حقق بكفاءته معجزة كل شيء يكذبها.
3-وثانيا لأنه بهذه اللعبة تآمر على بني جلدته وعلى الإنسانية إذ أخفى اللعبة التي جعلته يكون حيث هو. فما هي هذه اللعبة؟ وأد ثورة خلقية.
4-فالمافيات المتحكمة في أمريك ا-اللوبي الصهيوني والشركات العالمية- شعرت أن سودان أمريكا توجهوا للحرية الحقيقية: التحرر مما فرض عليهم روحيا أو التمسيح القسري.
5-فعبيد أمريكا حتى بعد إلغاء العبودية في النصوص ما زالوا عبيدا لأن آباءهم مسحوا عنوة وليس اختيارا وغالبهم كان من مخطوفي افريقيا المسلمين.
6-فبدأت حركة العودة إلى الإسلام سعيا إلى التحرر الحقيقي ومعهم اللاتين والجاليات المسلمة فاعتبر ذلك مما يهدد الصفاء العرقي وسلطان المسيحية الصهيوني.
7-لذلك فالخطة كان ينبغي أن يكون “ممثلَها” أسود من أصل إسلامي جاحد لإسلامه حتى يوهم السود بأن وصولهم إلى القمة ممكن بنكران حريتهم الروحية وتنصلهم من الإسلام.
8-وهذا يقتضي أن يلغى من اسمه الحسين وأن يضطر الممثل دائما لإثبات تمسحه أي تخليه عن الإسلام وأن يقود حربا فعلية على الإسلام بكلام معسول.
9-وهو إذن رمز الكذب والنفاق يخادع بني جلدته والإنسانية ليوهم الجميع أن العنصرية انتهت في أمريكا وأن اندماج السود مشروط بتنكرهم لدينهم.
10-لكن الواقع عصي على الإيهام: الاحداث التي أرجعت سود أمريكا إلى الحقيقة العنصرية كما تتعين في سلوك البوليس الأبيض أعادت الأمور إلى نصابها.
11-والثورة الخلقية بدأت تحصل الآن: أمريكا خسرت كل حروبها على الإسلام وسودها بدأوا يفهمون أن أمريكا لم تتجاوز العنصرية لذلك فهم سيتحدون مع المظلومين.
12-فماذا ستكون ثمرة الثورة الخلقية التي ستحصل في أمريكا بفضل افتضاح الوهم الذي يمثله أوباما وما وراء ذلك من تمويه مضاعف كما أوضحنا؟
13-ستكون الثمرة مضاعفة: 1-تحرير الإنسان غير الأبيض في أمريكا ونواله كل حقوقه بالمقاومة السلمية التي يتحد فيها الأسود والمسلم واللاتيني.
14- الثمرة الثانية وهي الأهم: في أمريكا ستقطع أذرع سرطان المسيحية الصهيونية التي تسيطر باخطبوطها ولوبياتها على القرار السياسي في أمريكا والغرب.
15-وهذا الاخطبوط المعشش في الدولة القائدة للغرب سيحرر الغرب نفسه وبذلك تكون ثورة السود والمسلمين في أمريكا بداية الثورة الخلقية الكونية.
16-والأمر ليس جديدا فهو من ثوابت تاريخ التطفل الحضاري للتحريف الديني عند اليهود: النكبة مع الفراعنة والنكبة مع الألمان وبينهما النكبة مع بابل والنكبة في روسيا.
17-لكن هذه المرة ليست هولوكوست بل هي ستكون مجرد ردع وإرجاع الدور إلى حجمه الطبيعي: ليسوا إلا أقلية دينية عليها أن تتحرر من وهم الشعب المختار.
18-وتعريف أمريكا بالأرض الموعودة الثانية التي منها يعتبرونها مقفزا للعودة إلى الأرض الموعودة الأولى فلسطين. وستكون نهاية وهم الأرض الموعودة من الثمرة الثانية.
19-فيتوقف السرطان ليس في أمريكا وحدها بل في كل العالم وخاصة عندنا ففكرة المسيحية الصهيونية هي إنشاء إمبراطورية صهيونية في قلب الإسلام.
20-وليست إيران التي يتصور الكثير قادتها من ذوي الدهاء السياسي إلا مجرد أداة مساعدة في هذه المهمة تماما كما حدث تاريخيا في حلفهم مع اليهود لتهديم حضارة ما بين النهرين وإرجاعهم إلى فلسطين ضد مصر. لكن ما كل مرة تسلم الجرة.
21-ثورة الشباب بجنسيه وعودة الوعي لبعض حكام العرب وخاصة لحكام بلد الحرمين سيحولا دون هذه الخطة في أرضنا ويساعدا الثورة في أمريكا جمعا بين الإقليمي والدولي.
22-ذلك أن مسرح الحروب لم يعد اقليميا فضلا عن أن يكون قطريا بل هو عالمي: فالأعداء يحركون الأقليات للاستعباد وعلينا أن نحركها للتحرير: تصحيح إسلامي
23-ذلك أن الإسلام إصلاح لتحريف الأديان بمبدأ التصديق والهمينة: كانت البداية بالإصلاح الديني في الحديث وينبغي أن يكون الاستئناف بالإصلاح التاريخي في الحدث.
24-وحتى لا يكون مسعانا لتحرير ذواتنا قاصرا فينبغي ألا نستسلم للتحريف الديني في تعينه التاريخي الأخير: المسيحية الصهيونية. فلنقاومها حيث هي بأدوات شريفة بخلاف نهجها.
25-كل معركة في عصر العولمة عالمية: المسيحية الصهيونية أعلنت علينا الحرب منذ غزو العراق وتنوي تفتيت ارضنا وتشتيت تاريخنا من أجلال الاستحواذ على ما يسمونه الأرض الموعودة.
26-منطلقهم الأرض الموعودة الجديدة لافتكاك الارض الموعودة القديمة بناء على تحريف اليهودية. وإصلاح التحريف هذه المرة حدده الإصلاح الأول وسيتم كما وعدت القراء في الإسراء بـالكرة الثانية.
27-لكن الكرة الثانية مشروطة بالذهاب إلى مصدر قوتهم وربح المعركة فيها بثورة التحرر في أمريكا: الحلف بين سود أمريكا ومسلميها ولاتينييها شرط تحرير أمريكا.
28-تحرير أمريكا ومعها الغرب لن يبقي للأخطبوط إلا حجمه الطبيعي: عليهم العيش مثل غيرهم فلا هم الشعب المختار ولا غيرهم جوهيم: البشر متساوون بالمعنى القرآني الذي خلص البشرية من التحريف.
29-عندئذ يكون المسلمون قد سعوا لجعل الآية الأولى من سورة النساء حقيقة تاريخية وليست حقيقة دينية فحسب: فتنتقل من الإنشاء إلى الخبر بفعلنا الذي هو المهمة التي كلفنا بها القرآن الكريم.
30-وبذلك تتحقق الآية 13 من الحجرات في الواقع الفعلي فيفحم هيجل الذي يتصور أن الإسلام لا يمكن أن يؤسس دولة لأنه يسوي بين البشر بإطلاق.
31-وختاما فإن تحقيق ذلك هو الذي يجعلنا جديرين بأن نكون شاهدين على العالمين فتكون شهادة الرسول لنا لا علينا إذ نكون قد حققنا ما أمرنا به القرآن الكريم.
32-وإذا كان رمز استدراج البشر للعبودية يمثله أوباما في خطة المسيحية الصهيونية فإن دعوة البشر إلى الحربة يمثله في خطنا بلال مؤذن الرسول.
33-فبلال رمز الثورة على العبودية. لذلك كان مؤذن الرسول أي رمز الدعوة إلى رمز الإسلام إلى الصلاة والفلاح وكانت أكبر كفارة تحرير الرقاب وتلك رسالة المعركة
34-بلال مقابل أوباما: الأول يتحرر من الجاهلية وقيمها والثاني يتنصل من الإسلام وقيمه. الأول يدعو إلى الصلاة والفلاح والثاني يدعو إلى المكر والخداع
35-بلال صحابي مقرب من الرسول سيدا مثل غيره من الصحابة الكرام. وأوباما مقرب من أصحاب العجل الذهبي لا فرق بينه وبين عبيدهم اللئام: يكفي معرفة من يحيط به من المستشارين حتى نعلم مدى سلطانه.
36-أبطال التحرير في أمريكا هم قادة السود الذين لا يتنكرون لأصولهم ولا يتنصلون من دين آبائهم وأجدادهم ليعتنقوا ما فرضه عليهم سادتهم والكنيسة.
37-وأبناؤهم وأحفادهم هم الذين سيقودون الثورة ضد التمييز العنصري ممثلا بسلوك البوليس والقضاء والجيش والإهانات المفروضة على حياتهم وعيشهم.
38-شعار المعركة التحريرية ينبغي أن يكون مبارزة بين رمز الصدق الصحابي الجليل بلال الداعي إلى الصلاة والفلاح استفتاحا بالله أكبر بينه وبين رمز النفاق الرئيس الذليل أوباما الداعي إلى الغدر والكذب.
39-والمنافق: إذا وعد كذب وإذا عاهد خان وإذا خاصم فجر. تلك هي أوصاف دمية المسيحية الصهيونية الذي يقتل غدرا كل حر مقاوم لوحشية مستعبديه.
40-فهذا هو الوجه الدولي من المعركة وهو يكمل وجهها المحلي والإقليمي: ثورة التحرر من الاستبداد والفساد محليا وثورة التحرير من الباطنية والصهيونية إقليميا.
41-واجتماع المعركتين في الداخل والإقليم (الثورة والعاصفة) وفي الخارج عودة العمل الدعوي والخيري في العالم والحلف بين سود أمريكا ومسلميها لمقاومة التمييز العنصري هذا الاجتماع يمثل البداية السليمة لاستراتيجية المستقبل.


دلالة بلال في الإسلام وأوباما في المسيحية الصهيونية – أبو يعرب المرزوقي

wpid-fb_img_1425908597217.jpg

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s