صلابة صف الحلف في عاصفة الحزم – أبو يعرب المرزوقي

صلابة صف الحلف في عاصفة الحزم – أبو يعرب المرزوقي
تونس في 2015.03.29

لتحميل المقال أو قراءته في ص-و-م pdf إضغط على العنوان أو الرابط أسفل المقال

1-اكتفيت إلى حد الآن بالكلام على محددات عاصفة الحزم الاستراتيجية الموضوعية دون تحديد أهدافها وتعدد درجات حفز الفاعلين فيها ودوافعهم.
2-فليس لكل المشاركين في عاصفة الحزم نفس الحفز والدوافع ومن ثم فدرجة الالتزام المشروط في صمودالفعل ومواظبته شرطي النصر في معركة الإرادات.
3-ويمكن أن نقسم هذه الدرحات إلى خمس متراتبية: إثنتان تهمان بلد الحرمين واليمن. واثنتان تهـمان الخليج والعرب. والأخيرة تهم السنة من غير العرب.
4-والزوجان الأولان متراتبان: فالمعركة أهم لبلد الحرمين منها لليمن رغم أنها تجري على أرضه. ذلك أن نجاح الحوثيين لن يهدد وجود اليمن ووحدته.
5-لا شك أن نجاح الحوثيين يهدد هوية اليمن السنية واستقلاله السياسي. لكنه لا يهدد وجوده كدولة تابعة. فالقصد من غزوه هو جعله منصة لغزو قلب العرب وتفكيكه: بلد الحرمين (إذ الاستحواذ الشيعي على الحرمين هو ما ينقص إيران لتأييد دعواها تمثيل الإسلام).
6-لذلك فعندي أن عاصفة الحزم أكثر أهمية لبلد الحرمين لأنها أكثر خطرا عليه منها على اليمن. ومن ثم فحماس شعب بلد الحرمين ودوافعه وحرصه كلها ينبغي أن تكون بقدر الخطر.
7-فمعركة بلد الحرمين معركة وجود وبقاء. ومعركة اليمن معركة هوية وسيـادة. والدفاع عن الوجود والبقاء أكثر دفعا للفعل وحفزا للصمود: أما الاستعمار فقد تقبله بعض الشعوب.
8-وبلد الحرمين أكثر إمكانيات مادية وقدرات عسكرية. وإذن فشروط الصمود مضمونة أكثر في المواظبة على الفعل حتى تحقيق الأهداف. والمشكل هو كيف نضمن ثبات اليمن؟
9-ونمر إلى الزوج الثاني أي الخليج وبقية العرب. فالخطر على الخليج مباشر أكثر منه على بقية العرب. وإذن فدوافع الخليج أكثر فاعلية من دوافع بقية العرب.
10-لذلك فليس واردا أن يطالب الخليجيون بأجر مقابل مشاركتهم أجر مباشر أو غير مباشر لمساهمتهم في الحرب. لكن الخوف هو أن بعض العرب سيطلب مقابل لدوره وخاصة النظام الانقلابي في مصر أو بعض المحتاجين للمساعدة المادية.
11-وهذا التراتب الثاني بين المتدخلين قد يضيف إلى عامل الخوف الأول من الفرق بين المواظبتين السعودية واليمنية خوفا ثانيا من هذا الفرق الثاني بين الخليج والعرب.
12-فإذا أضفنا أن الخليج قد لا يبقى على قلب رجل واحد خاصة إذا طالت الحرب فينبغي التنبيه إلى هذه الفروق في الالتزام لأن العدو سيوظفها حتما لصالح استراتيجيته المعتمدة على شق الصف العربي.
13-والحذر كل الحذر ينبغي أن يتعلق بالمساهمات المشروطة من بعض العرب وخاصة من الانقلابي لأن ابتزازه سيكون مضاعفا: شروط المشاركة أولا والغدر خلالها وبعدها.
14-والحصيلة هي بحسب أهمية المعركة وبقدر متنازل: 1-السعودية 2-اليمن3-وبعض الخليجيين4-بعض سنة العرب 5-بعض السنة من غيرهم أخيرا.
15-والنتيجة هي أن الحذر يقتضي التقليل من المشاركين على الأقل في إدارة المعركة والاقتصار على من يقبل المشاركة فيها دون المشاركة في قيادتها المشاركة بالعتاد والافراد لاغير.
16-فالحروب اسرار قبل كل شيء. والأفضل الاقتصار على من لا يتطرق الشك إلى لعبه على حبلين وممن تحرر من الظن أنه وصي على العرب: ومن ثم يستثنى السيسي خاصة.
17-وأعلم دون شك أن هذه القضية عسيرة التمرير خوفا من دفع القيادة الانقلابية إلى الصف المعادي. لكن الأفضل أن يتم ذلك علنا لتجنب وقوعه خفية وغدرا.
18-فليس بلد الحرمين أمام مشكل مال أو عتاد بل إن وجد سيكون مشكل فهو متعلق بالـخبرة الاستراتيجية وربـما القدر الكافي من الكفاءات العسكرية: وسد النقص يسير على القادر ماديـا بالتأجير الفردي.
19-وهذا السد يكون حتى بالتأجير. وهو لا يخيف إذا كان تعاقديا مع أفراد ينفذون مهمات عينية دون المشاركة في القيادة ودون الاطلاع على المهام الموالية والنوايا ما بعد منها وما قرب.
20-وكل هذه الاحترازات والتخوفات معلولة بما نعلم من كثرة الاختراقات والجوسسة التي تستعد للخطط بمجرد معرفتها ما يفسد كل الاستراتيجيا.
21-وقد عالجت الموضوع لعلمي بخبث العدو ولعلمي خاصة بهشاشة الصف العربي. والعدو لا يجهل هذه الهشاشة لذلك فهو يريد أن يطيل الحرب حتى يفجر الحلف ويشق الصف بحسب درجات التزام المشاركين فيه: وذكرنا لها يبينها ضمانا للحروز.
22-لذلك فمحاولتي متعلقة بدرجات خطر المشروع الإيراني على المشاركين أحدده بصورة متنازلة من الخطر الأكبر إلى الخطر الأصغر:1-السعودية 2-اليمن 3-بعض الخليج 4-بعض سنة العرب 5-بعض السنة من غيرهم.
23-والولايات المتحدة قد تلتزم بالمساعدة إذا رات صلابة قيادات بلد الحرمين ولم تستطع شق صفهم. فهي لن تغامر باللعب على الخلافات السياسة الداخلية في السعودية.
24-ولست أشك في أن قيادات بلد الحرمين ليسوا بغافلين عن هذه المعطيات الأساسية في بناء استراتيجيتهم: فمجرد مبادرتهم دليل على تقدير الخطر.
25-لكن الدين النصيحة: فالغدر محيط بالأمة من كل الجوانب. وليس غدر الأعداء بالمخيف لأنه متوقع. المخيف هو غدر من نظنهم أصدقاء: حذار من السيسي فهو طماع وغدار ومن خان قيادته الشرعية لا يمكن ان يخلص لقيادات هو أول الطامعين في ما من الله على بلادها به.


صلابة صف الحلف في عاصفة الحزم – أبو يعرب المرزوقي

wpid-fb_img_1425908597217.jpg

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s